المزيد
مجلة أمريكية: غسان عبود من أهم رواد الأعمال البارزين في يومنا الحالي

التاريخ : 11-05-2018 |  الوقت : 09:53:18

وكالة كل العرب الاخبارية

نشرت مجلة "entrepreneur – رواد الأعمال" الأمريكية مقابلة مع رجل الأعمال السوري (غسان عبود) حول النجاحات الممتدة التي حققها في عالم الأعمال على مدار 25 عاماً.

وأشارت المجلة إلى أن (غسان عبود) من أهم رواد الأعمال البارزين في يومنا الحالي، من خلال قيامه بمشاريع متعددة بملايين الدولارات الأمريكية، والتي تمتد لتشمل (العقارات، وسائل الإعلام، تجارة السيارات، مرافق تجارية ومجمعات سكنية)، حيث يترأس الآن مجموعة الأعمال الدولية التي أسسها بنفسه والتي تدعى "مجموعة عبود التجارية" ومقرها دبي.

وقال غسان عبود "في 1993، كنت جديداً في الإمارات العربية المتحدة، استكشف الفرص بغرض إنشاء شركتي الخاصة، كانت البلد ناشئة ومركزاً تجارياً قوياً، بموقعها، وبنيتها التحتية وقيادتها الحكيمة، ولذلك وبالشعور الإيجابي الذي منحتني إياه البلد، بدأت بشركة تجارية صغيرة تعمل في استيراد وتصدير السيارات. وعلى مر السنين، بدأت الشركة تكتسب زخماً بسبب المبيعات المتزايدة، والذي ساعدني بالحقيقة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت مركز جذب للتجار القادمين من أفريقيا والمناطق الأخرى المحرومة من الخدمات".

وأضاف رجل الأعمال السوري "استثمرنا بشكل أكبر في البنى التحتية التجارية، بما في ذلك المستودعات وساحات التخزين وصالات العرض والمكاتب والخدمات اللوجستية والنقل وغيرها، هذه البنى التحتية الواسعة التي تم تطويرها في دبي وأبوظبي والشارقة ولاحقاً في بلجيكا والأردن ساعدتنا على تأسيس واحدة من الشركات الرائدة في العالم المختصة في توريد السيارات، فاليوم لدينا سوق يصل إلى أكثر من 100 دولة في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى عملاء أصحاب ولاء ممتاز لمجموعة واسعة من منتجات السيارات. شجعني النجاح الذي حققته، على العمل بقطاعات تجارية أخرى، بما في ذلك الإعلام، الإنتاج الفني، العقارات، المطاعم، البيع بالتجزئة، لذلك يمكنني القول إننا مجموعة متنوعة بشكل واسع تهدف إلى تحقيق نمو مستدام على مر السنين"، موضحاً "أن المجموعة تسعى إلى امتلاك محفظة أعمال متوازنة ومتنوعة من حيث المنتجات والخدمات وكذلك من حيث الموقع الجغرافي".

ونوهت المجلة إلى أن أول القطاعات الجديدة التي قادها (غسان عبود) بعد نجاحه في مجال توريد السيارات، كانت لقطاع الإعلام، حيث أسس في عام 2008 شركتي "Live Point" و "Orient" للعمل في مجال الإنتاج التلفزيوني وقناة فضائية ومركز تدريب إعلامي بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال الأخرى السمعية والبصرية. لكن هذا ليس كل شيء تقول المجلة، فمجموعة عبود التجارية تشق طريقها إلى قطاع الفنادق في أستراليا، لافتة أن لـ ( غسان عبود) استراتيجية طويلة المدى يعمل عليها لتطوير مشاريعه. فبالإضافة إلى المركز العالمي في الإمارات العربية المتحدة، تمتلك المجموعة مكاتب في الأردن وبلجيكا وأستراليا وتركيا.

واستثمرت مجموعة عبود التجارية في الأعمال الرعوية بمساحة أرض كبيرة تبلغ 35000 هكتار مع قدرة استيعابية قدرها 2500 بقرة ولادة. حيث تتمثل رؤية (غسان عبود) بحسب المجلة، في تحقيق أعلى المعايير في إدارة الأراضي والمراعي، وكذلك في التنمية البيئية، والرفق بالحيوانات. ويعد مجال العقارات في الإمارات العربية المتحدة قطاعاً آخر من الأعمال الذي تنشط فيه مجموعة عبود التجارية، حيث تعد واحدة من المجموعات التجارية المتفردة في مجال البناء وخدمات التطوير العقاري في البلاد.

وتابع (غسان عبود) "مع التزام مجموعة عبود التجارية بأعمال بقيمة 800 مليون دولار أسترالي، قمت بتأسيس شركة إدارة في أستراليا تدعى "Crystalbrook Collection" لإدارة الأصول التجارية وتنمية محفظة الأعمال في جميع أنحاء المنطقة وعلى الصعيد الدولي عندما يحين الوقت المناسب"، مضيفاً "علاوة على ذلك، وبفضل الاستفادة من الكفاءات الداخلية في مجموعة عبود التجارية، قمنا بالعمل على منظمة لوجستية متخصصة تدعى "Gallega Global Logistics" والتي تقوم بتوفير خدمات متكاملة للعملاء المميزين في المنطقة". 

وأشار رجل الأعمال السوري إلى أن مجموعة عبود التجارية قد دخلت مجال البيع بالتجزئة عبر الماركة التجارية "Grandiose" والتي تشير إلى سلسة من محلات السوبر ماركت الحصرية، بالإضافة إلى الأعمال التجارية المتخصصة في تقديم الطعام، في الإمارات العربية المتحدة.

وترى المجلة أن التنوع الكبير في الصناعات التي تستثمرها مجموعة عبود التجارية، يظهر بشكل واضح مكانة أعمال (غسان عبود)، حيث ستحافظ أعماله على النمو والتوسع في المستقبل القريب.

ولفهم مكانة الأعمال التي يقودها (غسان عبود) تشير المجلة إلى استثماراته في أستراليا، فعلى سبيل المثال، اختار (غسان عبود) "Queensland" كأولى وجهاته في مشاريع تطوير الضيافة والأعمال الرعوية وكذلك العمليات التجارية المتعلقة باليخوت البحرية الفارهة، والتي ستتحول إلى نقطة جذب للسياح في السنوات القادمة.

وفيما يتعلق بالمواقع التي اختار (غسان عبود) الاستثمار فيها، قال إنه على الرغم من أستراليا هي التي تظهر بشكل واضح في مشاريعه الحالية إلا أنه ما يزال يرى الإمارات العربية المتحدة مكانه المفضل لمواصلة أعماله التجارية، معتبرا أن "دولة الإمارات العربية المتحدة لا مثيل لها في موقعها الاستراتيجي لتعزيز الأعمال التجارية" موضحاً أن ذلك "بسبب قربها من الأسواق الناشئة الرئيسية وبسبب ميزة المنطقة الزمنية التي توجد بها، وفرت البلاد منصة مثالية للشركات المشابهة لشركتنا لتزدهر على مر السنين، بعض الأسواق الناشئة الكبيرة، مثل أفريقيا مثلاً، تأثرت بشكل كبير بالبيئة الاقتصادية الحالية. مع ذلك هذا ربما لن يستمر لفترة طويلة مع تزايد عدد السكان والطلب على المنتجات في القارة". 

وأضاف غسان عبود "بدأنا العمل بحسب النموذج الجديد، فعندما تأتي بنموذج جديد للعمل، عادة يعني هذا أنك ستنجح بشكل جيد جدا، لأنك لا تقوم بنسخ أعمال موجودة، النسخ ممكن أن يجعلك جيداً ولكنه لن يضعك بالصدارة أبداً". تعقب المجلة على كلامه، معتبرة أن أسلوب العمل الذي وضعه (غسان عبود) في جميع القطاعات التي قامت مجموعة عبود التجارية بالاستثمار فيها، جعلته يتأكد بأن جميع الماركات التجارية والأعمال لديها نقاط بيع فريدة من نوعها، الأمر الذي يجعل السوق يلاحظ وجودهم ويقدر أعمالهم بقوة.

وبالنظر إلى السنوات التي أمضاها وما يزال في مجال الأعمال التجارية، طلبت المجلة من (غسان عبود) أن يخبرها عن سر قيادته وما الذي يغذي طموحاته. ورداً على ذلك، أشار إلى خلفيته الشخصية. فهو ينحدر من عائلة تفتخر بأجيال من رواد الأعمال، حيث يحرص (عبود) على تقاليد أعماله التجارية – إن صح القول، الأمر الذي دفعه للوصول أعلى مستويات النجاح. ولكي تتحقق رؤيته يقول (عبود) إنه يتأكد من أن كل شخص في مؤسسته يعمل على الأهداف والتطلعات التي حددها، موضحاً "أؤمن بشدة بغرس أسمى القيم في المؤسسة، القيم القائمة على النزاهة والأخلاق".

وأوضح رجل الأعمال السوري "تتم إدارة مجموعة عبود التجارية بشكل احترافي من قبل الفريق التنفيذي للإدارة والذي يعمل في بيئة متعددة الثقافات. وأنا دائماً أؤكد على تعزيز روح الريادة بين رواد الأعمال، أطلب منهم التفكير بشكل مختلف والتحرك ليكونوا هم قادة النمو". ويشدد (عبود) على أن الجانب الأخير، مهم للغاية بالنسبة لإدارة الأعمال التجارية والمضي قدما بها على المدى الطويل، يحتاج الموظفون إلى الشعور بأن لديهم الدعم الكافي للابتكار والقيام بأشياء جديدة.

ويرى (عبود) أن "نموذج العمل المستمر على المدى الطويل، يتعرض للتشتت بسبب الابتكار والتكنولوجيا" إلا أنه يرى "أن تجاهل أهمية الابتكار يعد خطأ مكلفاً، فمفتاح النمو والابتكار، يتم عبر السماح للإدارة العليا بالتفكير، مثل رواد الأعمال".

عند هذه النقطة، سألت المجلة (عبود) عن سر نجاحه، كيف تمكن من ضمان نمو مؤسسته وكيف يضمن نموها في المستقل؟ أجاب، من خلال إهمال المبدأ الذي يقول بأن هنالك سرا للنجاح. قائلاً "الكل يعرف كل شيء، ولكن ما يميزني عن الآخرين، أني أهتم أكثر بالتفاصيل، اهتمام أكبر بالتفاصيل يعني نجاحاً أكبر. هذا هو الفرق بيني وبين الآخرين. لا شيء آخر، ليس هنالك سر! عندما تهتم بالتفاصيل بشكل أكبر يعني أنك تصبح القائد" وعلى الرغم من أن كلام (عبود) يبدو وكأنه فرضية بسيطة، إلا أن هذه الفرضية بحسب المجلة هي التي وضعت (عبود) في مكان مميز خلال كل هذه السنوات، وهي في حد ذاتها، مبدأ يجب علينا اتباعه لتحقيق النجاح. 

نصائح غسان عبود لرواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
 
1. الاستفادة من الفرص المحلية
بالنسبة لرواد الأعمال في المنطقة، هناك فرص في الأعمال يمكنها أن تساهم في إضافة قيمة محلية للاقتصاد. مع خطط التنويع بعيداً عن النفط، فالدول تدفع بقوة نحو أجندات التصنيع، وهذا يشكل فرصة كبيرة للمضي قدماً. بالإضافة إلى ذلك، فإن الإمارات رائدة في مجال التكنولوجيا الجديدة، ما يعني خلق آفاق عمل جيدة في هذا القطاع".

2. انظر إلى الإطار الأوسع للصورة
أنا شخصياً أعتقد أن التخطيط السليم، والفريق القادر، والتنفيذ السريع، والاهتمام بالتفاصيل هي الاعتبارات الرئيسية التي ينبغي على أي رائد أعمال جديد التركيز عليها.

3. تذكر أن ترد الوفاء
من المهم جداً للمنظمة أن تصطف بشكل صارم مع سياسات المسؤولية الاجتماعية للشركات، أنا مؤيد قوي للأعمال التجارية التي تتقاسم الرخاء مع المجتمعات المحتاجة.




تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
أكثر التحديات التي تواجه الأردن؟
الأوضاع الإقتصادية الصعبة
الانتهاكات الإسرائيلية والإنحياز الأمريكي في قضية القدس والعملية السياسية
التدخلات الإيرانية وتهديد المنطقة العربية
أزمة دول المقاطعة العربية مع قطر
الأوضاع الاقتصادية والخطر الإسرائيلي معاً
الأوضاع الإقتصادية والخطر الإيراني معاً



تابعونا على الفيس بوك