المزيد
خبراء: موجات الحرارة المتتابعة تنعكس سلبا على القطاعين الزراعي والحيواني

التاريخ : 10-09-2017 |  الوقت : 07:39:47

حذر مختصون زراعيون، من أن ارتفاع درجات الحرارة، سيلقي بتأثيراته السلبية على القطاعين النباتي والحيواني، بخاصة على الأشجار المثمرة، مطالبين بري المزروعات ليلا، لضمان عدم جفافها.
وكان تقرير لدائرة الأرصاد الجوية أوضح امس، أنه سيطرأ ارتفاع على الحرارة لتسجل درجات أعلى من معدلاتها السنوية الاعتيادية بحوالي (6-8) درجات مئوية، حيث تسود أجواء جافة وحارة في جميع مناطق المملكة.
وفي ظل هذه الأجواء؛ طالب المختصون بالتوقف عن بعض العمليات الزراعية كالتطعيم والتسميد الكيماوي، ورش المبيدات، وتأخيرها لحين انحسار موجات الحر.
وبالنسبة للثروة الحيوانية، شددوا على أهمية زيادة كمية مياه الشرب الباردة النظيفة وعدد المشارب، وإعطاء كميات علفية طازجة صباحية وأخرى مسائية، واللجوء إلى وسائل التبريد الاصطناعي.
وقال رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام لـ"الغد" إن "محصول البندورة كان الأكثر تأثرا بموجات الحر المتتابعة، بسبب تصنيفها ضمن المحاصيل المكشوفة، ما يتسبب بجفافها تحت أشعة الشمس".
وأشار خدام إلى أن "ارتفاع كميات الرّي على المحاصيل الزراعية، زاد في كُلف إنتاج الخضراوات والفاكهة على المزارعين"، مشيرا إلى أن الأسواق الأردنية "تشهد هبوطا في أسعار المنتجات الزراعية، بالإضافة إلى انخفاض القوة الشرائية، مع ازدياد ملحوظ للمنافسين في سوق الخضراوات في الخارج".
بدوره، قال مدير الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران، إن ارتفاع درجات الحرارة المتتالية الفترة الماضية، "سيتسبب بإلحاق الأضرار بثمار الزيتون من ناحية نموها وتلونها باللون الأسود قبل موعدها، بالإضافة لتساقط كميات كبيرة منها، أو إصابة بعضها بالجفاف في بعض المناطق".
وأشار العوران لـ"الغد" إلى أن "طبيعة الأحوال الجوية التي سادت أخيرا، والتي رافقها ارتفاع كبير في درجات الحرارة، أحدثت تأثيرا كبيرا على أشجار الزيتون، بخاصة الثمر".
وبين أن هذا الارتفاع، أدى أيضا "لإحداث تجاعيد في ثمر الزيتون، وتساقط كميات كبيرة منه"، مبينا أن هناك مزارع لم تتأثر بموجات الحر لخصوبة تربتها، وقدرتها على الاحتفاظ بالماء.
وأشار إلى أن تتابع موجات الحر، "يعرض الثمار لمزيد من التساقط والجفاف، بالإضافة لما يسمى بـ"لفحة ورق الزيتون"، بحيث تبدو الورقة مصفرة اللون ومحترقة، ما يشكل تحديا كبيرا لكثير من المزارعين".
ولفت إلى أن موجات الحر، تسببت ايضا "بتسريع نضوج الثمر لدى معظم الأشجار المثمرة قبل موعدها، ما قلل من جودتها".
من جهته، دعا مدير عام المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي نزار حداد، إلى أخذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لتفادي أثر موجة الحر على الثروة النباتية والحيوانية. 
وفيما يخص الزراعة المحمية، نصح حداد إلى "الري صباحا أو مساء على فترات متقاربة، وتفادي الري في ساعات الظهيرة، وعدم التسميد خلال فترة موجة الحر، لتفادي تأثيرها الضار على النباتات، وتوفير رطوبة جوية، وتخفيض درجة الحرارة داخل البيوت البلاستيكية، ويفضل الري الضبابي في ساعات النهار فقط، وبكمية من 60 %-70 % من السعة الحقلية أثناء ارتفاع درجات".
كما دعا إلى "تفقد النقاطات لتفادي تسكيرها وعدم وصول المياه للنباتات، بتظليل البيوت البلاستيكية من خلال رش الشيد أو التراب أو الكلس، وعدم إغلاق البيوت بالنايلون وتركها مفتوحة في جميع الاتجاهات (عدم إنزال المناولات)، ولتفادي سقوط أزهار البندورة ينصح الري على فترات متقاربة صباحا وتزحيف النباتات بحيث لا يزيد ارتفاع النباتات عن 1.5 متر".
أما حول الزراعة المكشوفة، فنصح أيضا "بري الخضار المكشوفة مساء وبكمية وافرة وعلى فترات متقاربة، وعدم التسميد أثناء فترة موجة الحر لتأثيرها الضار على النباتات".
وأما فيما يخص القطاع الحيواني، فأكد ضرورة "تأمين مياه نظيفة ووضع مشارب إضافية بما يعادل النصف أو أكثر داخل الحظائر، مع وضع قطع من الثلج إن أمكن في الماء لتعديل درجة حرارتها وليس تبريدها، والتقليل من حركة القطيع أثناء فترة الحر، والتوقف عن القيام بأعمال مجهدة للقطيع كالتحصين وغيره، وعدم تقديم الأعلاف في فترة الحر الشديد، وعدم إخراج الأغنام إلى المرعى في ساعات الحر ولمسافات طويلة، والاكتفاء بالرعي فقط في أوقات الصباح الباكر والمساء المتأخرة". 
أما بالنسبة للنحل فأوضح حداد أنه "يجب على النحالين توسيع مداخل الخلايا لزيادة التهوية داخل الخلية، وتقريب النحل من الأماكن المظللة تحت الأشجار، وضع الغذايات الداخلية فوق العاسلة لعزلها عن الجو الحار المحيط، وتوفير مصدر مياه نظيف، قريب ومتجدد".وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك