المزيد
الشعب الأذربيجاني لا ينسى حيدر علييف زعيمه القومي العام

التاريخ : 12-12-2018 |  الوقت : 09:56:48

 

      في اليوم الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 2003 ودع الشعب الأذربيجاني بالحزن والآسى ابنه البارز وقائده ومؤسس جمهورية أذربيجان الحديثة - الرئيس حيدر علييف- رحمه الله.                                     

      يرتبط تاريخ جمهورية أذربيجان الحديثة بالرئيس حيدر علييف، ويعود اليه الفضل في قيادة الشعب الأذربيجاني في جميع مراحل تاريخه المعاصر ونضاله لنيل الاستقلال وبناء دولته الحديثة. و في الحقيقة هو كرس كل حياته لخدمة بلده وبناء الدولة الحديثة في أذربيجان. فهو لا يزال يعيش في ضمير كل مواطن أذربيجاني وسيبقى دائما يمثل الذاكرة الحية في التاريخ الأذربيجاني المعاصر.                                     

                                                                                                                     

     و لقد قاد فخامة الرئيس حيدر علييف اذربيجان من التفكك إلى الوحدة والاستقرار ومن التخلف إلى التقدم والازدهار في كل مناحي الحياة، إنه بحق الزعيم التاريخي الخالد وباني نهضة أذربيجان الحديثة.            

      ولد حيدر علي رضا أوغلو علييف في العاشر من مايو – أيار سنة 1923 من عائلة عاملة في مدينة نخجيوان في أذربيجان ، وقد تخرج من كلية التاريخ بجامعة أذربيجان الحكومية وقد تقلد عده مناصب رفيعة من أبرزها سكرتير أول للحزب الشيوعي , عضوا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي  منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في الاتحاد السوفيتي.                                                               

    

     تم تعيينه في عام 1964 بمنصب نائب رئيس لجنة أمن الدولة ومنذ عام 1967 شغل منصب رئيس لجنة أمن الدولة لدى رئاسة الوزراء في جمهورية أذربيجان. وقد منح رتبة لواء ، وقد شكل ذلك حدثا تاريخيا لكافة أبناء الشعب الأذربيجاني فلم يسبق ان تم تعيين شخصية أذربيجانية في مثل هذا المنصب إبان حكم الاتحاد السوفياتي السابق.

 

    في يوليو- 1969 جرى انتخاب حيدر علييف سكرتير أول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الأذربيجاني ومنذ تلك اللحظة أصبح قائدا لجمهورية أذربيجان و قد استمر في قيادة الجمهورية حتى عام 1982.

 

     في ديسمبر - كانون الأول من عام 1982 انتخب حيدر علييف عضوا للمكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفياتي وعين في منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في الاتحاد السوفياتي السابق وقد شكل ذلك نقلة نوعية كبيرة في تدرجه السياسي. لقد شكل انتخاب أول أذربيجاني للمكتب السياسي حدثا هاما في تاريخ الشعب الأذربيجاني.

 

      في 15يونيو 1993 تم انتخاب حيدر علييف رئيسا لبرلمان أذربيجان وفي 24 من نفس الشهر وبقرار من البرلمان بدأ الرئيس حيدر علييف بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية ، وفي أكتوبر تشرين الأول من نفس العام تم انتخابه رئيسا للجمهورية من خلال الاستفتاء الشعبي العام.

 

     تم إعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية الثانية التي جرت في 11 أكتوبر عام 1998 لفترة رئاسية جديدة. لقد عمل الرئيس حيدر علييف طوال فترة حياته على تعزيز سيادة واستقلال و وحدة أراضي جمهورية أذربيجان وقد كان عهده يمثل بحق فترة التغيرات والتحولات الجذرية على طريق بناء الدولة الحديثة وما تم فيها من احداث جذرية على السياسة الداخلية والخارجية ضمن أسس واضحة ومحددة ، وبذلك دخلت أذربيجان بقيادة حيدر علييف مرحلة جديدة من تاريخها المعاصر وأصبحت دولة فاعلة في المجتمع الدولي ولفتت أنظار العالم إلى هذه الدولة الصاعدة في منطقة القوقاز.

 

     اضطلع حيدر علييف بدور حاسم في عمليات التطور الإجتماعي والاقتصادي لأذربيجان. وبفضل جهوده هذه كانت أذربيجان إحدى الجمهوريات المزدهـرة للاتحاد السوفيتي. 

     وأعار اهتماما خاصا بالإستراتيجية الوطنية في مجال الطاقة؛ التي تم إرسائها وتنفيذها تحت قيادة الزعيم القومى حيدر علييف بدور حيوى في النهضة والتقدم الوطنيين. وفي سبتمبر لعام 1994، شرعت أذربيجان في توقيع "عقد القرن" مع شركات النفط متعددة الجنسية، والرامي إلى تطوير حقول النفط البحرية في القطاع الأذربيجاني من بحر قزوين.

     ومن ناحية أخري جرت تغييرات عميقة على السياسة الخارجية لأذربيجان. وفي البداية حددت أذربيجان مكانتها في منظومة العلاقات الدولية وشرعت استنادا إلى إستراتيجية السياسة الخارجية الجديدة؛ في السعي لتحقيق طموحاتها المتعلقة بتعزيز العلاقات الثنائية على الساحة الدولية. 

     وأوليت عناية خاصة في مجال السياسة الخارجية لإعادة بناء الروابط التاريخية لأذربيجان مع العالم العربي والإسلامي. وأصبحت من أولويات سياستها الخارجية خلال السنوات الأخيرة إقامة العلاقات الوثيقة مع العالم الإسلامي والدول العربية التي تعتبر أذربيجان نفسها جزءا من العالم الإسلامي لا يتجزأ منها. 

    تجدر الإشارة هنا إلى أن جمهورية أذربيجان أصبحت دولة زعيمة للمنطقة.  إذا نعيد نظر إلى موقع أذربيجان في خارطة العالم لوجدنا أنها تقع في منطقة استراتيجية هامة في مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا. موقعها الجيواستراتيجي جعلها تلعب دورا بالغا بسياستها الخارجية المستقلة مع تبنيها على مصالحها الوطنية وكذلك بتمسكها بشراكة متساوية مع الجيران.

    وكذلك أصبحت  أذربيجان الشريك الأساسي للأوروبا في المنطقة خلال عشر سنوات نتيجة سياستها الخارجية المستقلة. حيث اتسعت العلاقات بين أذربيجان والاتحاد الأروبي في مجال أمن الطاقة بالتنفيذ الناجح لمشاريع البنية التحتية الإقليمية. 

     واستنادا إلى رؤية وإرث حيدر علييف، تتطور أذربيجان اليوم، تحت قيادة إلهام علييف، بديناميكية تشهد عليها معدلات النمو الاقتصادى غير المسبوقة. فالإصلاحات الديمقراطية والإقتصادية الثابتة، والسياسة الخارجية النشطة للرئيس إلهام علييف، قد جعلت من أذربيجان شريكا قويا موثوقا به في العلاقات الدولية.

      لقد مرت 15 سنة من وفاة مؤسس وباني جمهورية أذربيجان الحديثة، ولا زال وسيبقى بأعماله ومنجزاته الخالدة في ذاكرة ووعي الشعب الأذربيجاني.

 

      بذل الرئيس حيدر علييف جهودا جبارة للفت أنظار المجتمع الدولي إلى قضية اقليم ناغورنـــي قارباغ العادلة وعدم تصديق الدعاية والأكاذيب المضلله حول قضية النزاع على اقليم ناغورني قارباغ ، كما عمل دائما على حل النزاع بالطرق السلمية المبنية على اعتماد اسلوب الحوار من خلال المحافل الدولية المختلفة.
تحقق على يد الرئيس الراحل نجاحات كبيرة على مختلف المستويات والأصعدة ، وكان يؤمن دائما بانتماء أذربيجان إلى العالم الاسلامي وانطلاقا من هذا المبدأ فقد سعى إلى توطيد العلاقات الأخوية مع الدول الاسلامية الشقيقة و الصديقة، وخلاصة القول أن هذا القائد التاريخي قد جسد أمال وطموحات الشعب الأذربيجاني بقيادته ومسيرته خلال أكثر من ثلاثين عام من العطاء والبناء إلى أن أوصل أذربيجان إلى برالأمان .

 

"حيدر علييف و العالم العربي و القيم القومية-المعنوية"   

     لكل شعب عاداته و تقاليده و قيمه القومية-المعنوية و الدينية، و إننا نفتخر بقيمنا القومية-المعنوية و الدينية و عاداتنا و تقاليدنا.         

    حيدر علييف                                               

 

       إن أذربيجان التي تعد جزءاً من العالم الإسلامي أضافت ذخرها البالغ إلى تطور الثقافة الإسلامية طول التأريخ و كذلك أصبح دين الإسلام جزءاً لا يتجزأ من حياة الشعب الأذربيجاني بكونه عقيدة دينية و قيما قومية-معنوية.                                              

      و  صان الشعب الأذربيجاني تراثه القومي-المعنوي الغني و عاداته و تقاليده من التدخلات الأجنبية و نقله من جيل إلى جيل. 

      و حتى في أيام الاتحاد السوفيتي السابق لم يجتنب الشعب الأذربيجاني عن عقيدته الدينية و قيمه القومية-المعنوية و عاداته و تقاليده و على الرغم من ضغوط و عراقيل كثيرة قد احتفل بعيد الأضحى و عيد الفطر و عيد نوروز.                              

     و بعد إعادة استقلال أذربيجان في الفترة التي كان خلالها الزعيم القومي الأذربيجاني حيدر علييف رئيسا للجمهورية (1993-2003) تم اتخاذ الإجراءات المتعلقة باحترام القيم القومية-المعنوية و العادات و التقاليد و ترميم آثار الحضارة الإسلامية من الجوامع المساجد و المزارات و الآثار المعمارية التأريخية الأخرى.

     و في أذربيجان التي تعتبر نموذج التسامح يعيش اليوم ممثلو  أديان المختلفة كعائلة تجتهد معا في سبيل تطوير الجمهورية، و يتم إنشاء الجوامع و المساجد في المدن و القرى.

     و كان حيدر علييف مرتبطا بالشعب و القيم الإسلامية و كان يشارك في المراسم الدينية مع المواطنين و يتحدث معهم و يحترم حاجاتهم المعنوية.                                        

     و بعد انتخابه رئيسا لجمهورية أذربيجان المستقلة في أكتوبر عام 1993 قام حيدر علييف في  يوليو عام 1994 بزيارة مكة و المدينة للعمرة أثناء زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية .

     و كان حيدر علييف يعير اهتماما خاصا لتطوير علاقات أذربيجان مع الدول الإسلامية و من جملتها العالم العربي.

     و في سبتمبر سنة 1994 قام رئيس جمهورية أذربيجان حيدر علييف بزيارة العمل إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر الدولي للسكان و التنمية للأمم المتحدة.

     و في تطوير علاقات أذربيجان مع العالم الإسلامي و من جملتها الدول العربية، كانت أهمية كبيرة للقمة الإسلامية السابعة التي عقدت في ديسمبر سنة 1994 بالدار البيضاء. و بحيث أن حيدر علييف الذي زار المغرب لهدف المشاركة في القمة الإسلامية المذكورة ألقى كلمة فيها و قام بعدد من المقابلات التاريخية و منها مقابلات مع ملك المغرب حسن الثاني و ملك الأردن حسين بن طلال و أمير الكويت جابر أحمد الصباح و أثناء تلك المقابلات تم تبادل الآراء حول تقوية العلاقات الأذربيجانية-المغربية و الأذربيجانية-الأردنية و الأذربيجانية-الكويتية و آفاق التعاون و أرسيت أسس التعاون الناجح للمستقبل.     

     و هذه العلاقات التي تم إرساء أسسها من قبل الزعيم القومي يواصلها بنجاح فخامة رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف الخلف اللائق لسياسة حيدر علييف.

     و حاليا لجمهورية أذربيجان علاقات التعاون المتين و الصداقة مع العالم الإسلامي كافة و من بينها الدول العربية و منظمة التعاون الإسلامي و مؤسساتها المختلفة و كذلك المنظمة الإسلامية للتربية و العلوم و الثقافة (الإيسيسكو). و يجب التذكير بأن أذربيجان استضافت و لا تزال عددا من التدابير و المؤتمرات الدولية لمنظمة التعاون الإسلامي و الإيسيسكو استضافة ناجحة.

   و كذلك شعرت و لا تزال أذربيجان دائما بدعم مستمر من منظمة التعاون الإسلامي و الدول الأعضاء فيها، و أصدرت مؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي قرارات قاطعة بشأن النزاع الأرميني – الأذربيجاني حول قراباغ الجبلية، و تندد تلك القرارات بعدوان أرمينيا على جمهورية أذربيجان، و تدعو إلى سحب القوات المسلحة الأرمنية بشكل فوري و كامل و دون شروط من الأراضي الأذربيانية المحتلة.

      إن أفكار حيدر علييف تعيش اليوم أيضا و تخدم لتعزيز علاقات الصداقة و التعاون بين أذربيجان المستقلة و العالم الإسلامي و الدول العربية التي تربطها الجذور التأريخية.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك