المزيد
خبراء ينتقدون نهج الحكومة الاقتصادي وسط دعوات لتجنب الضرائب

التاريخ : 15-11-2018 |  الوقت : 11:28:09

بينما تراجع معدل النمو الاقتصادي في الأردن إلى 2 % خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع 2.4 % في نفس الفترة من العام الماضي أكد اقتصاديون أنّ هذا يعكس فشل السياسات الحكومية في دفع عجلة الاقتصاد للأمام.
وبين هؤلاء أن الحكومات غير قادرة على اتباع نهج اقتصادي من شأنه أن يزيد من معدلات النمو التي تعتبر مفتاحا لحل لكثير من المشكلات الاقتصادية.
وأشاروا إلى أنّ قانون ضريبة الدخل الجديد قد يساهم في إبطاء عجلة النمو، إلا إذا كان موجها للطبقات الغنية التي لا يتأثر استهلاكها عادة بارتفاع التكاليف.
وأضاف هؤلاء أنّ تراجع النمو الاقتصادي يعكس تراجع في الطلب الكلي على السلع والخدمات، اضافة الى تراجع في مكونات الناتج الأخرى كالاستثمار والانفاق الحكومي والحوالات الخارجية.
يأتي هذا في الوقت الذي قدرت فيه أسعار المستهلك "التضخم" للشهرين الماضيين بالسالب إذ بلغت في  تشرين الأول(أكتوبر) الماضي (-0.13) فيما كانت 
(- 0.18) في أيلول (سبتمبر) الماضي.
ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة مؤتة د.أحمد المجالي أنّ انخفاض النمو الاقتصادي سببه الرئيسي تراجع الطلب الكلي "أي المشتريات" وهذا يعود الى تراجع الدخول الذي نجم عن ارتفاع الأسعار وثبات الدخول.
وأضاف "تراجع الطلب الكلي ترافق مع تراجع الحوالات وتراجع دخول المستهلكين إضافة الى أنّ التوقعات في ظل الظروف السياسية المحيطة أثرت في الطلب على العقار والقروض وغيرها، ما ينعكس أيضا على الاستهلاك (الطلب) الكلي".
وأشار الى أنّ تراجع النمو سيؤدي إلى تراجع ايرادات الحكومة وهذا سيؤدي الى لجوئها إلى فرض الضرائب ومن ضمنها ضريبة الدخل، إلّا اذا كان موجه للطبقات مرتفعة الدخل لأن "مرونة الطلب لديها منخفضة"، كما سيؤدي تراجع النمو الى زيادة الدين العام ونسبته من الناتج المحلي الاجمالي، كما سينخفض ما يسمى بـ"الحيز المالي" ونسبته من الناتج المحلي الاجمالي.
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري أشار إلى أنّ استمرار التراجع الاقتصادي ينبئ بتراجع في مؤشرات أخرى أهمها ارتفاع أرقام البطالة والفقر.
واعتبر أنّ هذا التراجع ينبئ بأنّ الاقتصاد يسير بالاتجاه السلبي وأن هذا دليل على فشل الحكومة في استقطاب الاستثمارات، اضافة الى أنّه لم يتم فتح أسواق جديدة ولم يتم استغلال الموارد الطبيعية.
الخبير الاقتصادي زيان زوانة يرى أنّ هذا التراجع ينبئ بأنّ "الحكومة تائهة" وفي حالة من الضياع ولا تعرف ما الذي يجب أن تقوم به أو الخطوات التي يجب أن تتبعها.
وينصح زوانة الحكومة باتخاذ إجراءات سريعة وغير مكلفة ومن شأنها أن تساهم في تحريك الاقتصاد أولها تخفيض نسب الضمان المقتطع من الرواتب والتي يدفع جزء منها صاحب العمل والموظف، إذ أنها تساهم في زيادة التوظيف من خلال تقليل كلف التوظيف على صاحب العمل، كما أنها تزيد من السيولة في أيدي الموظفين ما يعني زيادة الإستهلاك.
ومن جهة أخرى، يقترح زوانة بضرورة تغيير الأنظمة المتعلقة بإفراز الأراضي إذ أنّ ذلك يكسر رأس المال المجمّد لدى الأسر ويزيد من إيرادات الدولة من خلال رسوم الافراز ورسوم البيع والشراء، ومن خلال زيادة الاستثمارات وخصوصا في العقارات، إضافة إلى زيادة السيولة في أيدي المواطنين.
ويشار هنا إلى أنّ صندوق النقد الدولي خفض توقعاته مؤخرا لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 2.3 % للعام الحالي بدلا من توقعاته السابقة التي رجحت أن يبلغ النمو 2.5 % كما خفض الصندوق توقعاته حول النمو للعام المقبل إلى 2.5 % بدلا من 2.7 %.وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك