المزيد
الحرائق تجتاح غابات كاليفورنيا والبيت الأبيض يتهم الديمقراطيين بسوء الإدارة

التاريخ : 11-11-2018 |  الوقت : 01:06:09

يبدو أن خسارات الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، باتت تشكل قلقا للإدارة الأميركية، التي حملت مسؤولية الحرائق المشتعلة في كاليفورنيا للديمقراطيين، حيث تبنى الرئيس الاميركي دونالد ترامب لهجة قاسية حيال كاليفورنيا التي انتخبت لتوها حاكما ديمقراطيا، وكتب في تغريدة له "لا شيء يبرر هذه الحرائق الهائلة والدامية في كاليفورنيا سوى أن الغابات لا تدار بالشكل المناسب".
واضاف ان "مليارات الدولارات تمنح كل عام لكن هناك عددا كبيرا من الوفيات، كل ذلك بسبب ادارة سيئة للغابات. عالجوا هذا الأمر الآن وإلا فلن تحصلوا على مزيد من الأموال الفدرالية".
هذه اللهجة القاسية، ليس سببها المليارات الفدرالية التي تدفع لولاية كاليفورنيا، - التي تعد من أغنى الولايات الأميركية، كما يرى سياسيون- إنما هو اختيار الناخبين في الولاية "الأمل بديلا عن الخوف والكياسة بديلا عن الفظاظة والدمج بدل العنصرية والمساواة بدل التمييز" كما وصف نتائج الانتخابات نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس.
 ولقي تسعة أشخاص على الأقل مصرعهم في حريق يستعر منذ الخميس في شمال كاليفورنيا وأدى الى إجلاء عشرات آلاف الاشخاص فيما يواجه منتجع ماليبو الساحلي في الجنوب تهديدا مصدره حريق آخر ينتشر بسرعة.
وقال كوري هونيا مسؤول الشرطة في منطقة بوت "من واجبي المؤسف التأكيد ان لدينا الآن تسعة قتلى بالإجمال".
وقال مارك غيرالدوشي من مكتب خدمات الطوارئ التابع لحاكم كاليفورنيا إن "حجم الدمار الذي شهدناه لا يصدق فعلا".
والخميس، عثر على خمس من الضحايا في منطقة بوت حيث اعلنت حال الطوارئ، أربع داخل سيارة وخامس على الأرض في مدينة بارادايز التي تلقى سكانها ال26 ألفا أمرا بإخلاء منازلهم. وفي المحصلة، تلقى اكثر من 52 الف شخص أمرا بالاخلاء في هذه المنطقة القريبة من سييرا نيفادا. وقال مكتب الشريف الجمعة "بسبب الحروق التي اصيبوا بها، تعذر حتى الان التعرف على هويات (القتلى) الذين كانوا يحاولون الفرار".
وعثر الجمعة على أربع جثث اخرى، ثلاث خارج منزل ورابعة في الداخل.
واعتبر عشرات آخرون في عداد المفقودين.
والحريق الذي سمي "كامب فاير" وانتشر بسرعة جراء رياح شديدة منذ اندلاعه مساء الخميس هو الاكثر تدميرا في كاليفورنيا. وقد أتى على نحو 6700 منشأة واكثر من 280 كلم مربعا. ومساء الجمعة، قالت دائرة الاطفاء في كاليفورنيا انه تمت السيطرة فقط على خمسة في المائة منه.
وفي جنوب كاليفورنيا حيث تلقى نحو مائتي ألف شخص أمرا بإخلاء منازلهم، سجل حريقان آخران، الاول قرب لوس انجليس والثاني في منطقة فنتورا قرب تاوزند اوكس حيث اضطر عناصر الانقاذ الى مواجهة كارثتين لا تفصل بينهما سوى ساعات بعدما أطلق جندي سابق النار مساء الاربعاء داخل ملهى في المدينة وقتل 12 شخصا قبل ان ينتحر.
وقرب لوس انجليس، كانت مدينة ماليبو في حالة استنفار بسبب حريق اندلع الجمعة على بعد حوالي عشرين كيلومترا الى الشمال.
واضطر عدد كبير من المشاهير الذين يعيش كثير منهم في هذه المنطقة الراقية، الى المغادرة، وبينهم كيم كارداشيان والممثلة أليسا ميلانو والمخرج المكسيكي غييرمو دل تورو.
وأتى الحريق في ماليبو على ثلاثين منزلا والتهم حوالي خمسين كلم مربعا من الاراضي.
وقالت هايلي هوفمان لفرانس برس "اقيم في ماليبو منذ 23 عاما، منذ ولدت، وشاهدت النيران تصل من الجبال الى فوق المنزل. شعرت بالاشجار تحترق وادركت ان علي الرحيل حفاظا على سلامتي".
وأوردت مسؤولة منطقة فنتورا ليندا سباركس "نعيش اوقاتا حرجة. لم يتسن النوم لعدد كبير من عناصر الانقاذ وهناك حرائق اخرى في ولاية كاليفورنيا لكننا لم نتلق ما يكفي من المساعدة". وأتى حريق اخر على 24 كلم مربعا غرب تاوزند اوكس لكنه تراجع الجمعة بحسب اجهزة الاطفاء.
ويكافح اكثر من 2200 اطفائي ألسنة اللهب معززين بمروحيات وشاحنات صهاريج.
وتعرضت كاليفورنيا منذ نهاية 2017 لحرائق عدة يؤججها الجفاف والظروف المناخية وأدت إلى مصرع عشرة اشخاص.-( ا ف ب )وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك