المزيد
الاحتلال يواصل تصعيده ضدّ قطاع غزة رغم التهدئة

التاريخ : 16-07-2018 |  الوقت : 12:06:21

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، تصعيدها ضدّ قطاع غزة بغارات جوّية كثيفة، مما تسبب في إصابة عشرات المواطنين الفلسطينيين، من بينهم أطفال، بالرغم من التوصل إلى اتفاق تهدئة مع الفصائل الفلسطينية، برعاية مصرية وأمميّة.
وحمّلت الفصائل الفلسطينية سلطات الاحتلال مسؤولية التصعيد ضدّ قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدة حق المقاومة في الردّ.
وأغارت الطائرات الحربيّة الإسرائيلية على عدة مواقع للمقاومة الفلسطينية في القطاع، بعد ساعات من الاعلان عن التوصل الى اتفاق التهدئة، فيما ردت الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة باطلاق الصواريخ وقذائف الهاون ضدّ مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية ممتدّة ضمن "الغلاف" الحدودّي مع فلسطين المحتلة عام 1948.
كما تصدّت المضادات الأرضية التابعة للمقاومة، بحسب الأنباء الفلسطينية، للطائرات الحربية الإسرائيلية أثناء تحليقها في أجواء القطاع، وأجبرتها على الإنسحاب منه.
من جانبه، أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أنّ "المقاومة الفلسطينية لن تسمح للاحتلال أن يفرض معادلات قواعد الاشتباك"، مضيفًا بأن "المقاومة كانت كلمتها هي الأعلى".
وقال هنية، خلال تشييع جثماني الطفلين الشهيدين لؤي كحيل (16 عاماً) وأمير النمرة (15 عاماً)، اللذان ارتقيا بقصف إسرائيلي ضد مدينة غزة، إنّ "أطرافًا عديدة تحركت بالأمس لتعيد غزة إلى مربع التهدئة، إذ حينما ردت المقاومة على الاحتلال، فقد تحركت الكثير من الأطراف لكي تعود غزة مجدداً إلى مربع التهدئة".
وأضاف إن "غزة، التي صمدت في حروبها الثلاث، قادرة على انتزاع تلوّ الآخر، رغم ما تقدمه من التضحيات والدماء والشهداء والجرحى والمصابين"، مؤكداً أن "المقاومة تشكل حماية لمسيرات العودة السلمية، التي أحدثت كل هذا الحراك الهائل".
واعتبر أن "المجتمع الدولي، كما الحراك الإقليمي، يقف على مفترق طرق بسبب هذه المسيرات التي وضعت القضية الفلسطينية على واجهة الاهتمام العالمي من جديد، ووضعت قضية غزة على الطاولة بقوة، فإما أن يرفع الحصار، وإما مواجهة مسيرات أشد وأقوى"، وفق قوله.
وأكد "استمرار المسيرات السلمية حتى تحقق أهدافها، وفي مقدمتها إنهاء الحصار عن غزة، وتأكيد التمسّك بحق العودة"، مشيراً إلى أن ما يسمى "صفقة القرن" الأمريكية ولدت ميتة، وقد لا تكون موجودة، ولكن لن يجرؤ طرف فلسطيني أو إقليمي بالموافقة عليها، أمام الرفض الشعبيّ الفلسطيني ومقاومته الباسلة".
وكان الطيران الحربيّ الإسرائيلي قد شنّ سلسلة غارات ضدّ عدة مواقع للمقاومة الفلسطينية وأراضٍ زراعية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بزعم الرد على اطلاق عشرات الصواريخ وقذائف الهاون من القطاع على المناطق الممتدّة ضمن "الغلاف" الحدودّي مع فلسطين المحتلة عام 1948.
وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدّرة، بأن "حصيلة استهداف الاحتلال لمناطق متفرقة من قطاع غزة، ليوم أمس، بلغت حتى اللحظة استشهاد طفلين وإصابة 25 مواطناً بجراح مختلفة وشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم."
وقال القدرة، في تصريح، إن "أضراراً جسيّمة لحقت بسيارات الإسعاف والخدمات الصحية والأثاث في مبنى النقل والأسعاف التابع لوزارة الصحة، في منطقة الكتيبة بالقطاع، جراء استهداف الاحتلال للمنطقة".
من جانبها، حمّلت الفصائل الفلسطينية سلطات الاحتلال مسؤولية التصعيد ضدّ قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدة حق المقاومة في الردّ.
وقال الناطق باسم الجهاد الإسلامي، داود شهاب، إن الفصائل "تعاطت مع الجهد المصري ووافقت على وقف التصعيد العسكري الذي دخل حيز التنفيذ، شريطة التزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف العدوان"، مؤكداً "حق الرد على أي انتهاك عدواني، إذ نلتزم بالهدوء طالما التزم به الاحتلال".
بدورها؛ استنكرت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية استهداف وقصف الاحتلال الإسرائيلي للمساجد ومقرات المؤسسات الشرعية والمدنية والمنتزهات العامة.
وأكدت وزارة الأوقاف، في بيان لها، أن "استهداف الأطفال والمساجد ومقرات المؤسسات الشرعية والمدنية يشكل انتهاكاً لحرمة المساجد ودور العبادة التي نصت عليها القوانين والأعراف الدولية."
وقالت إن "قوات الاحتلال ترتكب الجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني، حيث استهدفت بطائراتها وأسلحتها الثقيلة الأطفال العزل أثناء عدوانها ضدّ قطاع غزة".
وبالمثل؛ اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، تيسير خالد، أن "الوضع على الجبهة في قطاع غزة خطير، وينذر باحتمالات عدوان اسرائيلي جديد وجرائم حرب جديدة في ضوء المواقف والتصريحات العدوانية الإسرائيلية المتطرقة".
وأكد "حق المواطنين في مواصلة مسيرات العودة وفك الحصار في إطار استراتيجية وطنية توافقية تفضي للنجاح، كما حق المقاومة الفلسطينية المشروع في الرد على العدوان وكبح جماح قادة الاحتلال وإصرارهم على تغيير قواعد الاشتباك".
وطالب "بنقل ملف الحصار الظالم والعقوبات الجماعية المحرمة دولياً التي تفرضها سلطات الاحتلال ضد قطاع غزة، بتشجيع من الإدارات الأميركية المتعاقبة في ظل صمت المجتمع الدولي، إلى مجلس الأمن ودعوته لتحمل مسؤولياته". وقال إنه "في حال الفشل بسبب استخدام الإدارة الأميركية حق النقض "الفيتو"، فيتم نقل الملف للجمعية العامة للأمم المتحدة، بدورة استثنائية تحت بند الفصل السابع ومتحدون من أجل السلام، بهدف ممارسة الضغوط على الاحتلال لجهة رفع الحصار عن القطاع، والكفّ عن جرائمه ضدّ الشعب الفلسطيني".وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك