المزيد
خبراء: مشروع ‘‘الدخل‘‘ يرهق النمو ويقلص الإيرادات

التاريخ : 30-05-2018 |  الوقت : 12:34:37

أكد خبراء اقتصاديون أن مشروع قانون ضريبة الدخل سيؤثر بشكل سلبي على معدلات النمو والإيرادات.
وبين الخبراء أن الشركات والمواطن الأردني يمران بمرحلة إرهاق مالي تحول دون تحصيل مزيد من الأموال منهما. 
وأضاف الخبراء، في حديث لـ"الغد"، أن معدل النمو متواضع خلال السنوات الأخيرة، وأن إقرار قانون ضريبة الدخل سيضر وبشكل كبير أرقام ومعدلات النمو.
يشار إلى أن الأرقام الأخيرة الصادرة عن الحكومة تشير إلى أن معدل النمو وصل إلى 2.5 %، وتشير التوقعات إلى أن أرقام النمو هذا العام 2018 ستحافظ على معدلها من العام الماضي.
وأكدوا أن قانون الضريبة في صيغته الحالية يأتي معاكسا لخطة التحفيز الاقتصادي التي أقرتها الحكومة مع بداية العام الحالي ويجب إعادة النظر بالقانون ليكون حامي للاقتصاد والاستثمارات وليس طاردا لها.
الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، بين أن أرقام النمو ستتأثر وبشكل كبير في حال إقرار قانون ضريبة الدخل في صيغته الحالية؛ حيث أن معدل النمو للعام الماضي وصل إلى 2.5 % وهو معدل متواضع وإقرار قانون الدخل سيخفض من معدل النمو وهنا يجب أن لا يصل معدل النمو إلى 1.7 % وهو المعدل الكارثي للنمو في المملكة في حال انخفض معدل النمو.
وأوضح زوانة أن الحكومة تناقض نفسها بنفسها فقانون ضريبة الدخل يخالف تماما خطة التحفيز الاقتصادي التي اقرتها مسبقا؛ حيث أن توزيع النمو حاجة اساسية لتحقيق التنمية فغياب النمو بالتأكيد سيغيب التنمية عن المشهد.
وأشار زوانة إلى أن كلام الحكومة عن تحقيق إيرادات من ضريبة الدخل والإصلاح الضريبي كان بغير وقته فالمواطن بات غير قادر على تحمل اعباء اخطاء اقتصادية سابقة فالأردن يعاني من مديونية ضخمة وارقام بتزايد للبطالة والفقر فيجب على الحكومة أن تعيد النظر في برنامجها الاقتصادي والتصحيح الاقتصادي في الأردن.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور ماهر مدادحة، إن الحكومة أخطأت بتوقيت إقرار قانون ضريبة الدخل في ظل انخفاض معدلات النمو والتنمية وارتفاع أرقام التضخم، فالحكومة كان عليها أن تعيد النظر بتوقيت اقرار القانون.
وأكد المدادحة أنه لا شك أن التوقيت الحالي لإقرار القانون سيؤثر على معدل وأرقام النمو والتمنية المجتمعية ايضا فالمواطن الأردني بات غير قادر على تحمل اعباء اضافية في ظل تردي معدل الدخل.
وأشار المدادحة إلى أن معدل النمو هو من المؤشرات التي يجب أن نحافظ عليها فاي انخفاض على معدل النمو في المملكة سيكون لها تأثير على الاقتصاد المحلي.
الانعكاس السلبي على الضريبة
وقال الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري إن "فرض الضرائب بهذه الصيغة سيحقق النظرية الاقتصادية التي تتضمن أن "الضريبة تقتل الضريبة" أي أن ذلك سيؤدي إلى نقص الحصيلة الضريبية بسبب تراجع أرباح ودخول المكلفين".
التعديلات على القانون، شملت خضوع من يصل دخله السنوي إلى 8 آلاف دينار بالنسبة للفرد للضريبة، بينما تُعفى العائلة من الضريبة إذا كان مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل 16 ألف دينار.
بينما كان المقترح السابق للقانون، يشمل خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي 6 آلاف دينار، بدلا من 12 ألف دينار ، و12 ألف دينار  للعائلة بدلا من 24 ألف دينار.
وأكد أن زيادة الضرائب ستؤدي إلى نتائج "مدمرة" تؤثر على النسيج الاجتماعي وعلى النمو والفقر والبطالة بسبب اضطرار الشركات والمؤسسات إلى تسريح العمالة للتقليل من كلفها التي ستزيد بفعل زيادة الضرائب عليها.
وبين الحموري أن الفترة الزمنية الفاصلة بين فرض القانون بصيغته الجديدة وبين بدء تلمس أثره على المجتمع والاقتصاد لن تكون طويلة وستبدأ هذه الآثار ليس فقط على القطاعات والشرائح المشمولة بالتعديلات وانما الاقتصاد عموما خلال فترة وجيزة.
وكان مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي قال، في وقت سابق، إن "مجموع الزيادة في الإيرادات الضريبية، في حال أقر المشروع المعدل لقانون ضريبة الدخل تصل إلى حوالي 300 مليون دينار".
وأوضح أن مجموع الإيرادات الضريبية حاليا وصلت إلى 938 مليون دينار بحسب القانون الحالي.
وقال المحامي المتخصص في الشؤون الضريبية، عبدالرحيم الحياري، إن "مشروع القانون الحالي ومن وجهة نظر قانونية سيؤدي إلى اختلالات اجتماعية واقتصادية، كما سيزيد من التهرب الضريبي ويوسع قاعدة الفساد".
وبين الحياري، لـ "الغد"، أن المكلفين عندما يتم الضغط عليهم بما يفوق طاقتهم فإنهم سيلجأون إلى طرق غير سوية لتعويض الضيق والتراجع في دخولهم مقابل زيادة التزاماتهم.
وأكد الحياري أن شرائح المكلفين المشمولين بالتعديلات الجديدة غير عادلة على الإطلاق، وأن التعديلات مخالفة للمادة 111 من الدستور الأردني والتي تتضمن أن تلتزم الدولة بمراعاة قدرة المكلفين على الدفع عند حاجتها للمال.
وأضاف أن الشرائح الجديدة سترهق كاهل المكلفين وبالتالي زعزعة الاقتصاد الأمر الذي ستكون من نتائجه هروب الاستثمارات ليست فقط الأجنبية وإنما المحلية التي تغادر الأردن إلى دول مجاورة.
من جهتها؛ قالت المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني م.هالة زواتي إن "الأهم من فرض ضرائب جديدة، هو الحد من التهرب الضريبي وملاحقة المتهربين ضريبيا".
وبينت إنه كان من الأجدى فرض فصل خاص في القانون الجديد لمكافحة التهرب وايجاد عقوبة صارمة بحق المتهربين جميعا على حد سواء.


وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك