المزيد
الأغوار الوسطى: الأمطار الأخيرة تتلف ما تبقى من المحاصيل الزراعية

التاريخ : 30-05-2018 |  الوقت : 12:29:58

أكد عدد من مزارعي وادي الأردن، أن الأمطار الأخيرة وما رافقها من ارتفاع في درجات الحرارة، أتلفت كامل ما تبقى من المحاصيل الزراعية المكشوفة، ما ألحق بهم خسائر كبيرة، لافتين الى أن هذه الخسائر هي الضربة الأخيرة التي يتلقاها مزارعو الوادي لتقضي على ما تبقى لديهم من آمال في مواصلة العمل.
ففي الوقت الذي بدأ فيه المزارعون التقاط أنفاسهم مع ارتفاع أسعار بيع الخضار مع نهاية الموسم الزراعي الذي أنهكهم بخسائر كبيرة، جاءت تقلبات الطقس قبل أسبوعين ما بين الأجواء الحارة والأمطار الى تلف ثمار البندورة والشمام والمحاصيل المكشوفة كافة.
ويلفت أبوعمر البلاونة الى أن الأمطار التي تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة أتلفت ما يزيد على 80 دونما مزروعة بالشمام، موضحا أن خسارته لا تقدر بثمن، فعدا عن المصاريف والكلف فإن تعبهم وكدهم ذهبا أدراج الرياح، فيما زادت معاناتهم مع تحمل ديون جديدة ستضاف الى ديون الموسم.
ويشير الى أن الأمطار تسببت بإصابة الثمار التي قارب قطافها بالخمج وأثرت على بقية المحصول بتراجع جودته، مضيفا أنه لم يجد بدا من إيقاف الأعمال الزراعية في المحصول لتوفير كلف الري والعمالة.
ويبين المزارع هاشم الحمد، أن الأمطار دمرت ما يقارب من 40 دونما من محصول البندورة بشكل كامل، لافتا الى أن الأضرار التي لم تظهر إلا بعد مرور أيام تمثلت في ظهور بقع على الثمار بشكل لا يمكن الاستفادة منها.
ويرى هاشم أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال شهر أيار (مايو) الحالي لم نعهدها في السابق، وكانت خسائر على المزارعين، موضحا أن الأضرار التي تسببت بها الأمطار قضت على أحلامهم في تجاوز خسائر الموسم الحالي، خاصة وأن أسعار البيع كانت قد شهدت ارتفاعا خلال الآونة الأخيرة.
ومن جانبه، يوضح رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن، عدنان الخدام "أن الأمطار التي هطلت على غير العادة، الشهر الحالي، أثرت على جميع المحاصيل الزراعية المكشوفة كـالبندورة والشمام والحبوب، داعيا الى إعلان منطة وادي الأردن نطقة منكوبة نتيجة الخسائر التي تراكمت على المزارعين منذ بداية الموسم وحتى نهايته.
ويلفت الخدام الى أن تراجع القطاع الزراعي نتيجة الخسائر المتراكمة والعزوف عن الزراعة تسبب بخسائر جديدة تمثلت بتراجع القيمة الراسمالية للمشاريع الزراعية بنسبة زادت على 200 %، موضحا أن ثمن البيت البلاستيكي يزيد على ألفي دينار، في حين أن ثمنه عند البيع لا يتجاوز 300 دينار وكذلك الأنابيب البلاستيكية والبلاستيك الزراعي وغيرها من مستلزمات الإنتاج.
ويرى الخدام أن ما أوصل الأمور الى هذا الحد أن المزارع المدين مضطر الى بيع مشروعه الزراعي لسداد الشركات الزراعية أو مؤسسة الإقراض الزراعي، رغم أن أسعار البيع الحالية لا يمكن بأي حال أن تغطي ولو جزءا بسيطا من هذه الديون، مؤكدا أن الموسم الحالي كان كارثيا لمزارعي الوادي سواء بتدني أسعار البيع بدون الكلف خلال ذروة الإنتاج أو تراجع مبيعاته بأقل من الكلفة اذا ما قيست بالبيت البلاستيكي الواحد.
ويلفت الخدام الى أن ما يمر به القطاع الزراعي منذ سنوات أثر بشكل كبير على الاستثمار في القطاع من خلال تراجع الاستثمارات في القطاع بشكل كبير، لأن المستثمرين أيقنوا أن القطاع الزراعي خاسر ولا مصلحة لهم في الاستثمار فيه، مشددا على أن ارتفاع مستلزمات الإنتاج وأجور الأيدي العاملة أهم الأسباب التي دفعت المستثمرين الى العزوف عن الاستثمار في القطاع، في حين أن قانون الضريبة الجديد سيعزز من هذا النهج، خاصة وأن القانون يحاسب على المبيعات بغض النظر عن المصاريف والكلف.
ومن جانبه، يوضح مدير زراعة وادي الأردن، المهندس بكر البلاونة، أن المديرية لم تتلقّ أي ملاحظات حول وجود أضرار نتيجة الأمطار التي هطلت على المنطقة بداية الشهر الحالي، لافتا الى أن اقتران الرطوبة مع ارتفاع درجات الحرارة عادة ما يتسبب بإضرار للنبات والمحاصيل.
ويضيف أن هذه الأضرار تتفاوت مع بين محصول وآخر أو من مرحلة عمرية لأخرى، إلا أنها غالبا ما تكون بيئة مناسبة لظهور الأمراض الفطرية التي تلحق أضرارا بالمحاصيل الحقلية.وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
أكثر التحديات التي تواجه الأردن؟
الأوضاع الإقتصادية الصعبة
الانتهاكات الإسرائيلية والإنحياز الأمريكي في قضية القدس والعملية السياسية
التدخلات الإيرانية وتهديد المنطقة العربية
أزمة دول المقاطعة العربية مع قطر
الأوضاع الاقتصادية والخطر الإسرائيلي معاً
الأوضاع الإقتصادية والخطر الإيراني معاً



تابعونا على الفيس بوك