المزيد
رغم الرفض الشعبي ومطالبات النواب بـ "الترجمة" الحكومة تحيل انبوب الغاز على "فجر" وتبدأ بالاستملاك

التاريخ : 18-04-2018 |  الوقت : 01:09:42

يبدو ان الحكومة الاردنية ما زالت تضرب بعرض الحائط كافة المطالبات الشعبية والنيابية على حد سواء ، المتعلقة بالكشف عن تفاصيل " اتفاقية الغاز مع الكيان الاسرائيلي "، تلك الاتفاقية المغضوب عليها شعبيا والتي طالب الشارع الاردني والاحزاب ومؤسسات ومنظمات المجتمع المحلي بالغائها لاعتبارات كثيرة منها اصرار المجتمع الاردني على عدم التطبيع مع الكيان المحتل ، اضافة لرهن جزء كبير من الاقتصاد ومصادر الطاقة بيد ذلك الكيان الذي يحتل اراضي عربية وينتهك ليل نهار كافة المواثيق الانسانية والدولية من قتل وتشريد واعتقال لالاف الفلسطينيين.
في ذات السياق مازال مجلس النواب منذ أشهر وللامس القريب يطالب بعقد جلسة للاطلاع على بنود الاتفاقية ومناقشتها، ويسأل مجددا اين وصلت " قضية الترجمة " التي تذرعت بها لجنة الطاقة والامانة العامة في مجلس النواب.
على الجهة المقابلة فان الحكومة ماضية في طريق تنفيذ تلك الاتفاقية غير ابهة بالشعب او النواب ، فبدأت استملاكها لاراضي المواطنين التي سيمر منها انبوب الغاز الموعود ، ووضع اليد عليها مقابل دفع تعويضات لهم ، وسط انباء زعمت بنية عديد الاهالي التقدم بدعاوى قضائية ضد الحكومة .
كما قامت الحكومة بالتجاوز ،وبقرار لمجلس الوزراء نهاية العام الماضي 2017 ، من خلال تلزيم شركة " فجر " المصرية للقيام بتنفيذ اعمال مشروع انبوب الغاز الاسرائيلي ، دون طرحها لاي مناقصة او عطاء لاي جهة استثمارية او شركة محلية كانت ام عالمية ، رغم وجود عديد الشركات المؤهلة للقيام بذلك العمل محليا على الاقل، فـلم تقم الحكومة بالتبرير او الكشف عن سبب التلزيم واختيار تلك الشركة المصرية تحديدا التي بدورها ستقوم بتشغيل بعض الشركات الاردنية على نظام التأجير او " المقاولة "، مستبعدين بذلك كافة المستثمرين والشركات المحلية مما يدفعنا للتساؤل ان كان الابعاد شرطا لاسرائيل او لدواعي امنية معينة !
الحكومة الشفافة كما وصفها الملقي تعمل في الظلام ومن خلف ستار على تنفيذ اتفاقيتها مع الكيان الاسرائيلي ، متغولة على الارادة الشعبية و بعدم احترام لمجلس النواب الذي يتغزل به رئيسها امام الاعلام ، والذي مازال ينتظر الترجمة لتلك الاتفاقية ، فعلى الحكومة العمل في وضح النهار وتحت ضوء الشمس وان تكشف للنواب والرأي العام انها ماضية بتنفيذ الاتفاقية ،وانها بدأت بتملك الاراضي التي سيمر منها انبوب الغاز ، وانها ابرمت اتفاقية مع شركة مصرية للتنفيذ ، وعليها ان تتحمل تبعات قرارها وتواجهه بدلا من العمل في عتمة الليل ، خاصة انها تعلم جيدا ان مجلس النواب لن يستطيع وقف قرارها او الغائه ، فمالذي تخشاه حكومة الملقي ؟
 
 

 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
أكثر التحديات التي تواجه الأردن؟
الأوضاع الإقتصادية الصعبة
الانتهاكات الإسرائيلية والإنحياز الأمريكي في قضية القدس والعملية السياسية
التدخلات الإيرانية وتهديد المنطقة العربية
أزمة دول المقاطعة العربية مع قطر
الأوضاع الاقتصادية والخطر الإسرائيلي معاً
الأوضاع الإقتصادية والخطر الإيراني معاً



تابعونا على الفيس بوك