وكالة كل العرب الاخبارية | جرش: إغلاق ‘‘دبين‘‘ أمام المركبات لحماية أشجارها من التدمير
المزيد
جرش: إغلاق ‘‘دبين‘‘ أمام المركبات لحماية أشجارها من التدمير

التاريخ : 09-04-2018 |  الوقت : 12:03:02

شكا زوار ومتنزهون من قيام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بإغلاق الطرقات المؤدية إلى داخل غابات دبين، أمام مركباتهم، في الوقت الذي بررت فيه الجمعية الإجراء بأنه يهدف الى حماية الأشجار من التدمير بواسطة المركبات التي يتم إيقافها فوق جذور الأشجار مباشرة.
وأكد الزوار في حديث لـ "الغد" أن غابات دبين من أهم المواقع السياحية التي يقصدها آلاف الزوار في عطلة نهاية الأسبوع وتقصدها الرحلات المدرسية والجامعية باقي أيام الاسبوع، مؤكدين أنهم لم يجدوا طريقا للدخول منه الى الغابات نهاية الاسبوع الماضي، واضطروا إلى مغادرة محافظة جرش، والتوجه إلى غابات محافظة عجلون.
وقال السائح أمجد بني عيسى إنه يجب زيارة محافظة جرش في كل عام وعدة مرات والاستمتاع بالاجواء الطبيعية في غابات دبين تحديدا ذات الامتداد الواسع، لاسيما وأن اسرته يبلغ تعدادها 9 أفراد، وهو غير قادر على دخول المواقع السياحية التي تتقاضى أجور الدخول كالدخول إلى المدينة الأثرية أو مشروع هدأة دبين وغيرها من المتنزهات السياحية.
وأكد بني عيسى أنه تفاجأ بإغلاق الطرق التي تدخل إلى الغابات بواسطة الأتربة والسلاسل الحجرية الضخمة، باستثناء الشارع الرئيسي، مضيفا أن الغابات كانت تستوعب آلاف الأفواج السياحية خلال عطلة نهاية الأسبوع، أما الآن فهي لا تستوعب سوى مئات الزوار الذين يجلسون على الطرقات الرئيسية، مما يشكل خطرا على حياتهم وحياة أطفالهم، ويقلل من المساحات الواسعة التي تقصدها الأسر لقضاء يوم العطلة فيها.
ويرى الزائر توفيق أبو عاشور أن غابات دبين كانت أهم المواقع السياحية الجاذبة للسياحة في جرش أما الآن فهي تحولت إلى بيئة طاردة للسياحة، متوقعا أن الهدف الرئيسي من ذلك هو إجبار الزوار على استخدام المواقع السياحية التي تتقاضى أجورا سياحية للدخول اليها، في الوقت الذي لا يتيح الوضع المادي لأغلب الزوار الفرصة في دفع بدل دخول لهذه المواقع.
وأوضح أبو عاشور أن غابات دبين معلم سياحي معروف على مستوى الأردن، ويزوه آلاف الأفواج السياحية في الأسبوع الواحد، وهذا يحفز السياحة الداخلية وينشط الحركة الاقتصادية لسكان المحافظة من مطاعم ومحطات محروقات ومحال تجارية في المدينة، والقرى والبلدات المجاورة لها.
ويعتقد أبو عاشور أن محافظة جرش مقصد سياحي ضخم يجب أن يتم تشجيع السياحة اليها، وعدم إلزام الزوار بالمواقع السياحية والتي تتقاضى أجورا مالية على مختلف الخدمات التي تقدمها.
من جانبه قال مصدر مطلع في زراعة جرش إن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة هي من قامت بإغلاق طرق مهمة إلى الغابات، بهدف الحد من دخول الزوار إلى الغابات والقضاء، على ظاهرة العبث فيها وتنظيم الحركة السياحية للزوار من خلال المتنزهات والمشاريع السياحية.
وبين ذات المصدر أن هذا الإجراء يشكل عائقا أمام الدخول للمواقع التي قد تتعرض لحرائق  في فصل الصيف وتعرقل حركة مركبات الإطفاء، فضلا عن أنها تقلل من الحركة السياحية في المنطقة التي تعد من أكبر المتنزهات الطبيعية على مستوى المملكة.
وطالب المصدر ذاته أن يتم التراجع عن  إغلاق الطرق وفتحها أمام الزوار والكوادر، قائلا أن من الأولى أن يتم تفعيل دور كافة الجهات المعنية في الحفاظ على الغابات وحمايتها من العبث والاعتداء.
إلى ذلك قال مدير غابات دبين في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة المهندس بشير العياصرة إن الإجراء الذي قامت به الجمعية الملكية من إغلاق لبعض الدخلات والطرق الفرعية للحد من دخول المركبات بالقرب من الأشجار الحرجية مباشرة، سيما وأن دخولها إلى الاشجار مباشرة يساهم في تدميرها والقضاء عليها تدريجيا، مؤكدا ان الأولى أن يدخل الزوار إلى الغابات بدون مركباتهم للحفاظ على الاشجار واستدامتها.
وقال العياصرة إن الجمعية تشجع على السياحة الداخلية إلى غابات دبين، مشيرا الى دخول ما لا يقل عن 10 آلاف زائر إلى غابات دبين بلا مركباتهم، بعد أن قاموا بركنها على جوانب الطرقات.
وأوضح العياصرة أن الغابات لم تمنع عن أي متنزه، مؤكدا ان الهدف من الإجراء هو حماية الأشجار من تدميرها بواسطة المركبات، التي يتم إيقافها فوق جذور الاشجار مباشرة.
واوضح ان للمتنزه حرية الاختيار في الموقع الذي يرغب في التنزه فيه، غير أن الواضح أن السائح يفضل استخدام المشاريع السياحية التي تتوفر فيها مختلف الخدمات من مرافق عامة ومواقف للسيارات وساحات للعب الأطفال ومواقد للشواء، وغيرها من الخدمات، التي يحتاجها السائح والتي لا تتوفر في المواقع العشوائية للتنزه.
وبين العياصرة أن الإغلاق الجزئي للطرق لا يشكل خطرا في حال نشوب الحرائق، سيما وأن هناك شبكة طرق للحرائق مجهزة وعلى مدار الساعة وتسهل حركة الآليات بسرعة ووقت وجهد أكبر.
وقال إن مشروع هدأة دبين من أكثر المشاريع  نجاحا في غابات دبين، حيث لا يقل عدد الزوار في كل يوم جمعة عن 2000 زائر، وخاصة في هذا الوقت من كل عام، والذي ترتفع فيه درجات الحرارة.
ويشهد مشروع هدأة دبين حركة نشطة في هذه الفترة، والتي تبدا فيها السياحة الخارجية إلى الأردن، وذلك لاعتدال درجات الحرارة فيها، وتوفر حالة الأمن والاستقرار، التي تتميز بها المملكة، وسط لهيب من الأحداث السياسية التي تسيطر على مختلف الدول المحيطة فيها، وفق العياصرة.
واكد أن الموقع جاهز لاستقبال هذه الأعداد، وتقديم مختلف الخدمات لهم من خلال مرافقه، مشيرا الى ان المشروع مهيأ لاستقبال الزوار العرب والأجانب، وقادر على استيعاب أي عدد منهم ضمن أعلى الإمكانيات وبأعلى مستوى.
وكان تم افتتاح المشروع رسميا تحت رعاية رئيس لجنة متابعة  تنفيذ المبادرات الملكية يوسف العيسوي، الذي أكد ان تنفيذ مشروع متنزه "هدأة دبين"، جاء استجابة لتوجيهات جلالة الملك، في تنفيذ مشاريع تنموية بمختلف محافظات المملكة من جهة، ولدعم وتشجيع السياحة البيئية المحلية من جهة أخرى.
ويقام المشروع على مساحة 176 دونما بمكرمة ملكية سامية وتكلفة إجمالية لا تقل عن 470 ألف دينار ويهدف إلى تطوير السياحة البيئية المحلية ورفد الاقتصاد الوطني بإيراداتها، وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي وإشراكهم بشكل غير مباشر في العمليات الإنتاجية والخدمية.
وأوضح العياصرة أن الهدف الرئيسي من المشروع، هو تخفيف الضغط على غابات دبين، والتي تتعرض للعبث من المتنزهين عن طريق رمي النفايات وحرقها، فضلا عن توفير خدمات وبنية تحتية في موقع الغابات وضمان تنزه مناسب للأسر والعائلات والمجموعات السياحية تليق بجمالية المكان.
 مؤكدا أن المشروع غير ربحي بل هو سياحي واجتماعي من الدرجة الأولى، وخير دليل على ذلك أن الموقع يتقاضى رسوم دخول رمزية مقابل استخدام كافة مرافق الموقع، مقدرا عدد الزوار اليومي للموقع خلال العطل الرسمية والأعياد ما بين 300-400 زائر أما في مواسم الذروة، فيتوقع أن تكون اعداد الزوار أضعافا مضاعفة، مبينا أن الموقع والخدمات المتوفرة فيه تستوعب هذه الأعداد وأكثر من ذلك كونه مجهزا لهذه الغاية تحديدا.
ويضيف أن المشروع يوفر خدمة ركوب الخيل ومسارا سياحيا لممارسة رياضة المشي ومرافق عامة، وأكشاك خدمات وجلسات عائلية، ومتنزهات متعددة الأغراض وملاعب للأطفال، بأعلى تنقيات الجودة والأمان.وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
أكثر التحديات التي تواجه الأردن؟
الأوضاع الإقتصادية الصعبة
الانتهاكات الإسرائيلية والإنحياز الأمريكي في قضية القدس والعملية السياسية
التدخلات الإيرانية وتهديد المنطقة العربية
أزمة دول المقاطعة العربية مع قطر
الأوضاع الاقتصادية والخطر الإسرائيلي معاً
الأوضاع الإقتصادية والخطر الإيراني معاً



تابعونا على الفيس بوك