المزيد
الصديق ... خير رفيق في وقت الضيق

التاريخ : 17-02-2018 |  الوقت : 02:35:22

الصديق ... خير رفيق في وقت الضيق لقد خلق الله سبحانه و تعالى البشرية جمعاء و جعلها على هيئة شعوباً و قبائل و جعل فيما بينها سبل التعايش السلمي و مقدمات الحياة ومنها المودة و الرحمة و الشفقة و أردفها بمعاني التواصل الاجتماعي النبيلة وقد عزز تلك الأواصر بحبل العزة و الكرامة فكانت في قالب واحد لا يتجزأ مهما كانت رياح الفتنة و الشر و الطائفية العنصرية وهذا يخضع بمجاميع معاييره لقانون واحد لا غير هو قانون التقوى ( إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) و بذلك يكون مسار الإنسانية متكاملاً من حيث الجوهر و المضمون، فظهرت بين الأوساط البشرية أنواعاً كثيرة من التواد و الألفة وقد تزايدت أسس النسيج الاجتماعي بين أبناء آدم ( عليه السلام ) وهذا ما أعطى دفعة قوية لتماسك هذا النسيج بفضل ما شهدته المعمورة من تقدم ملحوظ في مجال التكنولوجيا المعاصرة و الحديثة العهد وما قدمته من خدمات عظيمة في مجال تقريب البعيد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و غيرها وهذا ما جعل روابط الصداقة تنمو و تزدهر يوماً بعد يوم فقامت العلاقات الطبية بين الإنسان و الإنسان الآخر وفق سياقات معينة لا تخرج عن إطار الإسلام و تعاليمه المقدسة وفي المقابل وكما يُقال يُعرف الصديق وقت الضيق فكثيراً ما يقع الإنسان في المواقف المحرجة أو الناجمة عن سوء فهم لتجارب الحياة و مواقفها العابرة فتجلب له ما هو في غنى عنه من مشاكل و سلبيات حينها يكون هذا الكائن في طريق مُعَقد لا يعرف كيفية الخروج منه و بأفضل الطرق هنا يأتي دور الصديق و يُعرف حقيقة تلك الصداقة فهل كانت قائمة على الأسس التي رسمها ديننا الحنيف أم أنها بنيت على أغراض شخصية و طمعاً بما عند الصديق من زخارف الدنيا ؟ يُحكى أن شخصاً كان لديه صديقاً واحداً مقرباً منه وعندما ورث ذلك الشخص مالاً كثيراً كثر معه الأصدقاء حول ذلك الشخص وبدأ بإقامة الحفلات و الولائم و الخروج برفقة أصدقائه الكُثر في نزهات و سفرات وفي كل مرة ينصحه صديقه الأول بأن يدخر ماله لوقت الشدة و العسر لكنه لا يكترث لنصائح صديقه المخلص وعندما دارت عليه الدوائر و أصبح بين ليلة و ضحاها يشكو الفقر و الإفلاس تبخر أصحابه من حوله و تنكروا له عندما وقع في تلك الضائقة المالية و المحنة إلا صديقه الوفي و رفيق عمره فلم يتركه أبداً و وقف إلى جانبه و مد له يد العون و المساعدة و قدَّم له ما يعيد إليه كرامته و عزته عندها أستوعب هذا الشخص الدرس و تعلم حقيقة الصداقة و كيف يكون معدن الصديق ؟ ومَنْ يستحق صداقته ؟ نستخلص مما مضى أن الصديق خير رفيق في وقت الضيق فعلينا أن نحسن الاختيار . بقلم // الكاتب حسن حمزة العبيدي Hsna144@gmail.com



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك