المزيد
القوات السورية تكثف هجماتها على الغوطة وريف ادلب

التاريخ : 09-01-2018 |  الوقت : 02:56:30

تكثف القوات السورية هجماتها على الغوطة الشرقية قرب دمشق حيث قتل 20 مدنيا على الأقل جراء قصف جوي ومدفعي، وفي محافظة ادلب في شمال غرب البلاد حيث تسعى لطرد الفصائل المتطرفة والمقاتلة من مطار عسكري استراتيجي.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس مقتل عشرين مدنيا على الأقل، أكثر من نصفهم في مدينة دوما، جراء غارات وقصف مدفعي على بلدات عدة في الغوطة الشرقية.
ويتوزع الضحايا الـ12 في مدينة دوما بين سبعة مدنيين من ضمنهم سيدة مع أطفالها الثلاثة قتلوا في غارة جوية، بالإضافة إلى خمسة آخرين قتلوا جراء قصف مدفعي استهدف سوقا للخضار. كما أصيب نحو ثلاثين آخرين بجروح. أما بقية القتلى، فهم عبارة عن أربعة مدنيين جراء قصف مدفعي على مدينة سقبا وثلاثة آخرين بينهم طفل جراء غارة طالت بلدة مديرا، وسيدة قتلت جراء قصف على مدينة حمورية.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية داخل مشرحة في مدينة دوما رجال انقاذ يعملون على لف جثث عدد من الضحايا بينهم أشلاء جثث الأطفال الثلاثة.
وفي قاعة مستشفى في دوما أيضا، قال إن سيدة كانت تبكي طفلها وتردد اسمه "ضياء" بعدما علمت وزوجها بمقتله.
وروى الطفل أحمد حاتم (11 عاما) وهو يجلس متألما على الأرض ورجله مضمدة، لحظة اصابته. وقال "كنت في السوق مع أبي نبيع النعناع والبقدونس والبصل، وفجأة وجدت الدماء تسيل من رجلي وأصيب أبي في رأسه".
وتكثف القوات السورية قصفها للغوطة الشرقية منذ نحو أسبوعين، إثر شن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) وفصائل إسلامية متطرفة هجوما انطلاقا من مدينة حرستا باتجاه مواقع للقوات السورية في محيطها. وتمكنت بعد يومين من بدء هجومها، من فرض طوق على إدارة المركبات، القاعدة العسكرية الوحيدة للقوات السورية في الغوطة الشرقية.
وتمكنت قوات الجيش ليل الأحد من كسر هذا الطوق. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أمس أن "وحدات من الجيش أنجزت مهمتها بفك الطوق الذي فرضه إرهابيو تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التكفيرية التابعة له على إدارة المركبات".
وبدأت وحدات الجيش إثر ذلك "عملية عسكرية جديدة بهدف توسيع رقعة الأمان حول الإدارة وسط قيام سلاح المدفعية باستهداف أوكار وتجمعات الإرهابيين في المنطقة المحيطة" بحسب سانا.
وأورد المرصد من جهته أن القوات السورية "فتحت ثغرة توصلها بإدارة المركبات" المحاذية لمدينة حرستا، لافتا إلى مواجهات مستمرة قرب هذه القاعدة.
ومنذ بدء حصار القاعدة نهاية الشهر الماضي، أوقعت المعارك بين الطرفين 72 قتيلا من قوات الجيش والمقاتلين الموالين لها مقابل 87 من مقاتلي الفصائل الإسلامية المتطرفة.
وتحاصر القوات السورية الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما تسبب بنقص فادح في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص.
ويأتي التصعيد في الغوطة الشرقية رغم كونها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في أيار(مايو) في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريانه في الغوطة في تموز(يوليو).
على جبهة أخرى في سورية، تواصل القوات السورية مع حليفتها روسيا شن ضربات جوية على قرى وبلدات عدة في ريف ادلب الجنوبي (شمال غرب).
وتشن القوات السورية منذ 25 كانون الأول(ديسمبر) هجوما للسيطرة على الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، المحافظة الوحيدة الخارجة عن سلطة دمشق وتسيطر عليها بشكل رئيسي هيئة تحرير الشام.
وتسعى القوات السورية من خلال هجومها بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إلى "تأمين" طريق حيوي يربط حلب، ثاني كبرى مدن سورية بدمشق، بالإضافة إلى السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري الذي باتت على بعد 11 كيلومترا منه.
وفي حال تمكنت من طرد الفصائل من المطار، فسيكون القاعدة العسكرية الأولى التي تتمكن القوات من استعادة السيطرة عليها في محافظة ادلب، الحدودية مع تركيا.
في مدينة ادلب، مركز المحافظة، ارتفعت أمس حصيلة قتلى تفجير استهدف ليل الأحد مقرا لفصيل متطرف في حي سكني، الى 43 شخصا بينهم 28 مدنيا على الأقل.
واستهدف التفجير مقرا لفصيل أجناد القوقاز الإرهابي الذي يضم مئات المقاتلين الأجانب المتحدرين من وسط آسيا ويقاتلون إلى جانب هيئة تحرير الشام.
ولم يتمكن المرصد من تحديد ما إذا كان التفجير ناتجا عن سيارة مفخخة أو نتيجة استهداف بطائرة من دون طيار لقوات التحالف الدولي أو روسيا. وتحدث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن سيارة مفخخة أدت إلى دمار المقر بالكامل وتضرر الأبنية السكنية في محيطه.
ويزيد وجود هؤلاء المقاتلين الأجانب من تعقيد الحرب السورية التي تشارف على اتمام عامها السابع، وتسببت منذ اندلاعها في آذار(مارس) 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص ودمار كبير في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
وتمكنت دمشق منذ بدء روسيا تدخلها العسكري في سورية في أيلول(سبتمبر) 2015، من استعادة زمام المبادرة ميدانيا بعد حسم قواتها المعارك على جبهات عدة ضد الفصائل المعارضة والإسلامية المتطرفة في آن معا. وباتت تسيطر حاليا على أكثر من نصف مساحة البلاد. - (أ ف ب)وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك