المزيد
الزواج المبكر أسرع الطرق إلى الطلاق

التاريخ : 25-07-2017 |  الوقت : 12:15:21

يجمع مختصون على أن الزواج المبكر أبرز أسباب الطلاق، وبعضهم يلقي اللوم على سلوكيات الزوج، وبعضهم يعزوه لأسباب اقتصادية، ويجمعون على أن إدمان المخدرات والخمور والإهانة اللفظية والجسدية سبب رئيسي، عدا عن نظرة المجتمع للمرأة المطلقة الصغيرة بالعمر التي تحمل ذنبا ليس لها يد فيه.

والدته هي السبب

«تطلقت من زوجي بسبب تحكم والدته، وشخصيته المهزوزة والمنساقة».. تروي «ح» (25 عاما) قصة طلاقها بعد زواج لم يستمر سوى أربعة أشهر، فتقول: «قضيت أربعة أشهر فقط عنده ومن ثم رفعت قضية شقاق ونزاع فهو شخص مهزوز ليست لديه شخصية، تتدخل والدته بكل كبيرة وصغيرة وهي الحاكم والناهي، فهي تتدخل في كل شيء، نومي، وأكلي، حتى بعلاقتي الخاصة مع زوجي».

وتشرح بالقول: «شقتي الخاصة لم أعش بها مثل أي عروس ولم استمتع بها، يأخذني عند والدته من الصبح عندما يذهب إلى عمله ولا أعود إلا عند الثانية فجرا مباشرة الى النوم، ودائما يرى والدته وأخواته على صواب فهي متحكمة بأفراد الأسرة كلها واخواته ايضا يتحكمن بي، حتى ذهبي عند والدته، وعندما أريد أن أتقلد شيئا أشحده منها».

وتتابع: «كانت الصدمة بعد شهر عندما علمت والدته أني حامل أرادت تنزيله بشتى الطرق، لكن إرادة الله كانت فوق كل شيء».

بدأ بالحيلة، أخذ ذهبي وأنكر أخذه وأقسم انه لم يأخذه، بعدها أخذ هاتفي الخلوي وبدأ يراسل شبابا على أساس أنا التي أراسلهم وبدأ يطعنني بشرفي، وساعة يتهمني بعلاقة مع مديري السابق عندما كنت أعمل قبل الزواج ومرة يتهمني بعلاقة مع أحد الموظفين وتارة يتهمني بأنني أريد أن أسمّي ابني على اسم عشيق لي».

لم أستطع تحمل أكثر من ذلك، ذهبت إلى أهلي وطلبوا الطلاق فطلب أن أتنازل عن جميع حقوقي حتى ابنه الذي ببطني لم يكن يريده.

عندها رفعت قضية شقاق ونزاع وبدأت بالمطاردة بالمحاكم حتى وصلت الشهر التاسع لولادتي ورزقت بطفل، وتم الطلاق ولم يرض دفع النفقة لولده.

تعبت نفسيتي وأصبحت أحقد على الرجال حتى بتُّ لا أستطيع المشي فترة من الصدمة، أمه وأخواته قضين على كل شيء جميل بحياتي».

مطلقة في الثالثة والعشرين

وتقول «م» (23 عاما) أنها طلبت الطلاق من زوجها «لأنه مدمن».

بداية زواجهما لم تلاحظ شيئا عليه، «كان عاديا وهادئا»، بعد أربعة أشهر من «زواجنا بدأت ألاحظ وجود حبوب وأشياء تدخن»، لم تكترث بادئ الأمر.

بالصدفة كانت تتابع برنامجا عن «مدمني المخدرات»، وكانت وقتها حاملا بابنتها، صورت الأشياء التي كانت تجدها، وأخذت عينة من الحبوب وبدأت تسأل، لتكتشف أنها «حشيش وحبوب».

حاولت أن تحافظ على بيتها وعلى ابنتها التي لم تأت الى الدنيا بعد، صارت تتحدث إليه وتحاول تعديل سلوكه بكل حب وهدوء، وأقنعته أن لايخرب بيته وأن يهيء نفسه لمعاونتها بتربية ابنتهما التي ستطل على الدنيا قريبا. استجاب لها شهرا واحدا فقط ثم عاد إلى ما كان عليه.

«حردت» وعادت إلى أهلها، أعطوه فرصة أخرى، عاد والتزم، لكنه رجع إلى المخدرات وأصبح ينفق راتبه عليها وطلب منها ان يصرف أهلها على بيته، وعند إخبار أهله، كانوا على علم بإدمان ابنهم وكانت له حادثة وهو بالتوجيهي وقاموا بمعالجته ولم يخبروهم قبل الزواج.

بعدها أصبح يزيد الجرعة ولم يستطع الذهاب الى عمله وجلس بالبيت، «وبدأ بضربي حتى الذهب باعه ولم أعرف لماذا؟ وترك عمله وطلب مني أن أعمل حتى أصرف عليه ويشتري المواد المخدرة وقال أنه لايريد أن يغير حياته، وطلب أن أرفع قضية طلاق والتنازل عن جميع حقوقي».

ووصل الأمر أن طردها من البيت هي وابنتها ذات السبعة أشهر فجرا، عندها لم تستطع أن تصبر أكثر من ذلك، فرفعت قضية شقاق ونزاع، وعندما طلب القاضي دفع نفقة لها ولابنتها تهرب بحجة أنه لا يعمل، وحاول مرة أن يخطف ابنتها ليناكفها.

تقول (م): «كانت تجربة مريرة ومؤلمة لي، لكن قررت أن أخوضها وأعمل وأنفق على ابنتي، فأنا حاصلة على دبلوم اتصالات وسأبدأ حياتي من جديد لأجل ابنتي».

سوء أخلاقه.. السبب

العشرينية (س.م) ليست أفضل حالاً، إذ تزوجت وهي في الرابعة والعشرين، تقول أنه «كان ممثلا شاطرا وذا سمعة، شهد الجميع بأخلاقه».

في فترة الخطوبة «كان انسانا أكثر من رائع، أحببته ووثقت به، لكن بعد الزواج رأيت شخصا آخر.. يشرب ويحشش، والأدهى أنه «نسونجي».

تحملت الكثير منه وكانت تأمل بأن يتغير، لكن «للأسف، كان الوقت يمضي وهو يزيد سوءا حتى وصل إلى مرحلة الضرب والإهانة ويعاملني باحتقار ويضربني ضربا مبرحا، حتى أدخلت المستشفى ذات مرة من شدة الضرب، وكانت هذه القاضية بالنسبة لي رفعت قضية شقاق ونزاع وتم طلاقي».

(س) الآن عمرها (25 عاما) وهي في حالة نفسية صعبة جدا، كان طموحها أن تستقر في بيت الزوجية وتكوّن أسرة سعيدة، لكنها خسرت حياتها وصارت مطلقة وهي في «عز الشباب».. تعاني من الاكتئاب وتكونت لديها عقدة حيال الرجال والزواج وتشعر بأنها بعمر الـ(60) من الهم والحزن والمرار الذي عاشته، حتى صارت تفكر أحيانا «بالانتحار».

أرقام

وبحسب دائرة قاضي القضاة وجمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن»، بلغت عقود الزواج العادي والمكرر في الأردن عام 2016 والمسجلة في المحاكم الشرعية 81343 عقداً، إلا أن حالات الطلاق من زواج نفس العام (الطلاق المبكر) كانت الأعلى منذ خمس سنوات (6637 حالة طلاق وبنسبة 8.2% من حالات الزواج).

فيما كان الطلاق التراكمي (من زواج عام 2016 وما قبل) الأعلى أيضاً منذ خمس سنوات (21969 حالة طلاق وبنسبة 27% من حالات زواج عام 2016 من بينها 893 حالة طلاق لقاصرات).

وكانت نسبة الزواج المبكر (أقل من 18 عاماً) الأعلى منذ خمس سنوات (10907 حالات وبنسبة 13.4%).

وبلغت عقود الزواج العادي والمكرر في الأردن عام 2016 والمسجلة في المحاكم الشرعية 81343 عقداً.

إلا أن حالات الطلاق من زواج نفس العام (الطلاق المبكر) كانت الأعلى منذ خمس سنوات (6637 حالة طلاق وبنسبة 8.2% من حالات الزواج)، فيما كان الطلاق التراكمي (من زواج عام 2016 وما قبل) الأعلى أيضاً منذ خمس سنوات (21969 حالة طلاق وبنسبة 27% من حالات زواج عام 2016 من بينها 893 حالة طلاق لقاصرات).

وكانت نسبة الزواج المبكر (أقل من 18 عاماً) الأعلى منذ خمس سنوات (10907 حالات وبنسبة 13.4%).

ويعلق استشاري الطب النفسي والإدمان الدكتور عبد الرحمن مزهر على أرقام دائرة قاضي القضاة، بأن الملفت في ازدياد الطلاق في هذه الفئة العمرية انها تعتبر من أكثر الفئات حرجا، إذ تعتبر نهاية المراهقة وبداية تبلور الشخصية عند الناس ويبدأ فيها ظهور تفكير جديد ومنطق وتطلعات وأهداف جديدة في حياة الإنسان.

ويلفت إلى أن نسب الطلاق ارتفعت في الدول العربية بشكل ملحوظ وبالاخص في الأردن ومصر.

وبين أستاذ الشريعة في الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور عدنان العساف أن الطلاق شرع لحكمة جليلة وهي حماية الزوجين من الوقوع في شر أعظم من الفرقة، ولم يكن المقصود من تشريعه التفريط في أمر الزواج؛ ذلك الميثاق الغليظ، ولكن وممَّا يؤسف له في الوقت الحاضر كثرة حالات الطلاق وبخاصة طلاق الفتيات صغيرات السن، وهن في مقتبل العمر، وقمة العطاء.

ويقول: الزواج خطوة من أهم الخطوات في حياة المرأة والرجل، ويعتمد مستقبل الحياة الزوجية على نوع العلاقة بين الزوجين حسب الخبير الاقتصادي الدكتور ابراهيم المشاقبة، فالتعاون والاهتمام والحب المتبادل يقود بالتأكيد إلى حياة زوجية سعيدة، ولكن إن لم يكن الأمر على هذه الحال فإن الزواج مصيره الفشل.

الأسباب

يوضح مزهر أن من الأسباب التي تؤدي الى ارتفاع الطلاق عند الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 25 عاما، ازدياد التفكك الأسري، والتغير الاجتماعي السلبي الملحوظ في المجتمعات، وازدياد الإدمان وتعاطي المخدرات بين الشباب من الذكور والإناث، والانشغال الزائد بالاهتمامات الشخصية أكثر من العائلية مثل مواقع التواصل الاجتماعي، والدراسة الجامعية والعمل، وعدم الفهم العميق لمفهوم الأسرة وتغير المفاهيم عن دور كل واحد في الأسرة والبعد عن الوعي الديني الصحيح لمفهوم العائلة والواجبات والحقوق.

ومن الأسباب كذلك انخفاض مساحة الوقت الذي يقضيه الزوجان مع بعض، و»المقارنة»؛ أي عندما يقارن الشخص شريكه بإنسان آخر مثل الزوجة تقارن وضعها مع الأخريات أو الزوج يقارن زوجته مع نساء أخريات.

وتلعب الظروف الاقتصادية، دورا رئيسا، وفق مزهر، لعدم القدرة على تلبية جميع المتطلبات الضرورية وغير الضرورية خلال الاصطدام مع واقع الحياة المعيشي ومتطلبات الزواج.

الرأي ذاته يقتنع به المشاقبة، الذي يرى كذلك في «الظروف الاقتصادية» أهم الأسباب، وبخاصة «في الظروف الراهنة التي توجه فئات الشباب المقبلين على الزواج وبخاصة عدم توافر السكن كريم».

فالضغط المادي، كما يؤكد المشاقبة، «يخلق مشاكل في الحياة تصيب الطرفين باضطرابات نفسية وعاطفية وحتى جسدية، وهذا من شأنه أن يوصل علاقتهما إلى طريق مسدود».

وينبه مزهر إلى عامل مهم، وهو: مؤشر الدعاية الزائدة في وسائل التواصل والإعلام لمنتجات مختلفة، أساسية وغير أساسية». هذه الدعاية «توحي للجمهور بأن جميع الناس تستخدم هذا المنتج، مثل الرحلات السياحية، وأن السيارة متطلب أساسي لكل فرد في العائلة، ما يورطهم في أعباء اقتصادية».

هذا يوصل إلى مأساة «الديون»، كما يرى المشاقبة، التي يؤدي استفحالها إلى «الطلاق المبكر»، وخصوصا متطلبات ما قبل الزواج المرتبطة باهتمام أهل الزوجين بالمظاهر الاجتماعية كالبيت والأثاث وحفلة العرس.. وغيرها.

ويتفق أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور جهاد السعايدة مع رأي مزهر، بالقول إن الإدمان على مواقع التواصل والانترنت تساعد في ارتفاع نسبة الطلاق وخاصة لدى صغار السن.. إذ تأخذ في استخدامها وقتا طويلا يفترض أن يوجه لخدمة الزوجين لبعضهما ومتابعة شؤون الأسرة والاتصال والتفاعل الإيجابي بينهما.

وينبه إلى أن بعض الأزواج قد يطلعون على تجارب وممارسات جنسية لا تتناسب مع قيم المجتمع وعاداته من ممارسات جنسية شاذة، فيحاولون تقليدها في العلاقة الزوجية.. الأمر الذي يرفضه الطرف الآخر أو يترك أثراً نفسيا سلبيا لديه على الأقل.. وهذا يمهد لتفكك العلاقات بما قد ينتهي بالخلافات والطلاق.

وبحسب المشاقبة فإن الزواج المبكر، والمتأخر كذلك، من العوامل التي تقف وراء قرار الطلاق في السنة الأولى، ويؤكد أنه في الزواج المتأخر للرجل والمرأة يصبح من الصعب عليهما تقبل النقد أو التأقلم على نمط جديد ويصبح التنازل صعباً.

ويبين بأن سيادة القيم الفردية وضعف التأثير الديني على سلوكيات الزوجين في بعض الأحيان في المدن الكبرى يؤثر سلباً على نجاح العلاقة الزوجية.

على نفس الصعيد يصف المشاقبة العلاقات الزوجية في الريف بأنها «متجانسة» تقوم على «أساس وجاهي» يربط الزوجين فيها غالبا برابطة الدم والقرابة، كذلك تجمعهم صفات مشتركة مثل سيادة القيم الجماعية وتقديس الأسرة وأهمية دورها، ما يقلص فرص اتخاذ قرارات مثل الطلاق.

ويوضح العساف أن عدم التأكد من وجود الكفاءة الحقيقية بين الزوجين منذ البداية، وتغير النظرة إلى الزواج عند الكثيرين ممن يرونه ثوبا يسهل خلعه، وليس بيتا منيعا يبنى بالمحبة والتعاون والتسامح «طوبة طوبة»، وقلة الرضا بالقسمة، وما قدر الله، هي من أعظم الأسباب المعاصرة في هدم البيوت وتدمير العائلات.

ويضيف السعايدة إلى رؤية العساف «عدم إدراك معنى الزواج وعدم القدرة على تحمل مسؤوليته، والاعتماد على الأهل في اختيار الشريك وعدم قدرة الزوج على الاستقلال عن أسرته وبخاصة عند تزويج الفتيات الصغيرات من كبار السن «لتحقيق مكاسب مادية لأسرهن»، وعدم احترام الزوج لحقوق الزوجة، وسوء أخلاق الزوج وسلوكياته الشاذة، وإتمام الزواج دون رغبة الزوجة وبخاصة الصغيرات، وفارق السن بين الزوجين، وإدمان الزوج على المخدرات.. وعدم القدرة على الإنجاب وإهمال أحد الزوجين لشؤون المنزل.

ويرى أن للأهل دوراً كبيراً في ارتفاع نسبة الطلاق، وهذا يجعل الزوجين غير قادرين على تحقيق الاستقلال الأسري.

الآثار السلبية

ويعتقد مزهر أن الأنثى تتأثر سلبا بالطلاق أكثر من الرجل، كونها تعتبر هي السبب في الطلاق في نظر أغلب أفراد المجتمع، «ما يجعل النظرة إليها بأنها غير سوية والاعتقاد أنها صيد سهل ويمكن استغلالها وأنها لا تصلح أن تكون ربة أسرة مرة أخرى، عدا عن أن الطلاق يمكن أن يحدث للمطلقات بالأخص أزمات نفسية حادة يمكن أن تصل حد الاكتئاب.

ويوافقه الرأي السعايدة، خصوصا في «النظرة السلبية للمطلقة أكانت صغيرة أم كبيرة».. إلا أن الشابة تكون عرضة أكثر للاستغلال.. ربما لأنه يُعتقد أنها قليلة المعرفة والخبرة ومن السهل استغلالها في ممارسات لا أخلاقية أو إقامة علاقات عاطفية تعوض عن العاطفة التي فقدتها بالطلاق.

ويلفت العساف إلى التأثير السلبي بضياع الأولاد، الذين ربما يكونون الأكثر تضررا، ووقوعهم في معاناة نفسية واجتماعية قاسية.

الحلول

العساف يشدد على مسألة «الرضا» بما قدر الله للإنسان من رزق، وزوج، وحال، التي «إن توافرت لما وقعت كل هذه المعضلات».

كما يبين السعايدة بأن اختيار الشريك المناسب وفق أسس سليمة دون تدخل الآخرين، وتوعية الشباب المقبلين على الزواج بمهارة الاتصال بين الزوجين.

وينصح العساف بوجوب الاستعانة بمراكز الاستشارات الزوجية للمقبلين على الزواج.

ويؤكد أهمية دور الأهل في توعية الشابة الصغيرة وإعطائها فرصة لاستكمال التعليم بما يؤثر على مستوى وعيها ونضوجها الفكري وينعكس إيجابا على الزواج. ويركز على ضرورة التروي في اختيار الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، وعدم التسرع في عقد الزواج فوراً، فما يسمى «الخطبة أو كتب الكتاب» الذي هو «عقد زواج ملزم». ويبرز في هذا الجانب دور الوالدين والمربين والمعلمين بزرع قيم الانتماء للأسرة، وتقديس الرابطة الزوجية في مرحلة مبكرة، وبث حسّ المسؤولية وروح التضحية، وخلق الرضا فيهم منذ نعومة الأظفار. كما يبين دور الجهات الدينية التي يجب أن تتضافر لوضع مواد تعليمية تدرَّس لطلبة الجامعات وللمقبلين على الزواج تبين بالأمثلة والأرقام مغبة العزوف عن الزواج، وكذلك سوء الاختيار فيه، والتساهل في الطلاق بعده. فإن الزوجين، والقول للعساف، إذا ما اطلعا على حقائق ما يحصل لمن يقع في الطلاق من مرارة نفسية، ونظرة اجتماعية، وضياع لفلذات الأكباد فإنَّ ذلك من شأنه أن يحملهم على إدراك أهمية المحافظة على الأسرة، والتضحية من أجلها، ومن أجل الأولاد. بالإضافة إلى البعد عن «نظرة المناكفة والمنافسة والمقاطعة والمتاركة وسوء الظن»، التي شاعت وكثرت هذه الأيام. Bالطلاق أبغض الحلال عند الله، وما أحل إلا لدرء ضرر أعظم، فهو، كما يفترض، آخر ما يلجأ إليه الانسان لإنهاء العلاقة الزوجية عندما تصبح شرا مستطيرا.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك