المزيد
ليلى موران.. أول نائبة من أصل فلسطيني تدخل البرلمان البريطاني

التاريخ : 15-06-2017 |  الوقت : 12:55:32

لندن- للمرة الأولى في تاريخ بريطانيا، دخلت مجلس العموم مواطنة بريطانية من أصول  فلسطينية، وهي ليلى موران، التي فازت في الانتخابات التي جرت يوم الخميس الماضي.

أزاحت ليلى موران، التي ترشَّحت عن الحزب الليبرالي الديمقراطي في دائرة “أكسفورد ويست” و”أبينغدون”، منافستها نيكولا بلاكوود، وزيرة الصحة السابقة التي تنتمي إلى المحافظين، بعد أن فازت بفارق 816 صوت فحسب. احتفظت نيكولا بمقعد مجلس العموم عن الدائرة منذ عام 2010، وفازت في الانتخابات السابقة بفارقٍ يقترب من 10 آلاف صوت عن أقرب منافسيها.

يأتي فوز ليلى في وقتٍ فشل فيه حزب المحافظين الحاكم في تحقيق أغلبية بمجلس العموم، مما أجبره على السعي إلى إقامة شراكة مع الحزب الديمقراطي الوحدوي من إيرلندا الشمالية، وفقًا لما ذكره موقع ميدل إيست آي البريطاني.

عبَّرت ليلى عن قلقها من شراكة “المحافظين” مع “الديمقراطي الوحدوي”؛ بسبب الاختلافات بينهما في قضايا المساواة، الإجهاض، وحقوق الإنسان.

في أعقاب الهزائم الانتخابية المُفاجئة، التي مُني بها حزب المحافظين الحاكم، تنحَّى أبرز مساعدي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، نِك تيموثي وفيونا هيل، خاصة بعد دعوات أطلقها أعضاء البرلمان من حزب المحافظين إلى استقالة ماي.

أكبر تشكيلة عرقية

ستكون ليلى واحدة من 11 نائبًا من أقليات إثنية فازوا بمقاعد في انتخابات 2017، إلى جانب 8 نوَّاب من حزب العمال، ونائبين من حزب المحافظين؛ ليجعلوا تكوين مجلس العموم الحالي الأكثر تنوعًا في تاريخ بريطانيا.

يشار إلى أن الانتخابات العامة التي شهدتها بريطانيا الخميس الماضي، انتهت باستحواذ حزب المحافظين الحاكم على 318 مقعد، في حين حصل حزب العمال، وهو منافسه الرئيس، على 262 مقعدا. تقاسمت باقي الأحزاب بقية المقاعد التي يبلغ عددها الإجمالي 650 مقعدا.

يبدو أنَّ أصوات المسلمين في بريطانيا صنعت فارقًا في انتخابات 2017، وفقًا للمجلس الإسلامي في بريطانيا. أشار المجلس سابقًا إلى أن 39 دائرة صنعت فيها أصوات المسلمين فارقًا متوسطًا أو كبيرًا، مع ميل المُصوِّتين المسلمين إلى حزب العمال.

بحسب صحيفة “الإندبندت” البريطانية، يضم مجلس العموم الحالي أكبر تشكيلة عرقية في تاريخه، بضمه أعضاء ينتمون إلى 51 جماعة عرقية أو أقلية مختلفة.

من هي ذات الأصول الفلسطينية؟

تعيش ليلى موران (36 عامًا)، والمولودة لأب إنجليزي وأم فلسطينية من القدس المحتلة، في شمالي أوكسفورد الإنجليزية.

عَملت مدرسة لمادة الفيزياء في مؤسسة أوكسفورد التعليمية، قبل أن تنخرط في العمل السياسي من خلال نشاطاتها الاجتماعية، حيث نظمت مجموعة من الحملات من أجل حماية الأعمال المحلية ومحاربة تطبيقات التخطيط الحساسة، وخاضت حملات من أجل مدارس أفضل.

نظرًا لانتمائها لحقل التعليم الحكومي، وحملها شهادة الماجستير في التعليم المقارن، لدى موران رؤية خاصة تنتقد فيها سياسات التعليم التي تستند إلى الاختيار والمنافسة. الأمر الذي يؤدي إلى عدم المساواة المجتمعية على حد تعبيرها، بالإضافة إلى تشجيعها لأبحاث البيئة والاستثمار في البحث والاختراع.

كان لتنشئة موران أثر عميق على نموذجها السياسي. فهي صاحبة الخلفية الفلسطينية، التي تجولت في بلدان مثل بلجيكا، اليونان، أثيوبيا والأردن، بالنظر إلى طبيعة عمل والدها دبلوماسيًا. بالإضافة إلى إتقانها اللغات العربية، الفرنسية، الإسبانية، وقليل من اليونانية.

صرحت سابقًا أن نشأتها الفلسطينية جعلت منها شخصًا مهتمًا بالشأن الدولي، قائلة إن “السياسة كانت دائماً على طاولة العشاء”. تضيف: “هذا جوهر رؤيتي للعالم. أريده عالمًا منفتحًا على الاختلاف واحترام الآخر. عالم متسامح مع وجهات النظر. ما زلت اعتقد أن بإمكاننا الوصول إلى هذه الصورة في يوم من الأيام”.

نظرتها العالمية تجاه التسامح واحترام التنوع والاختلاف وجدت ضالتها في الحزب الليبرالي الديمقراطي، لكن ذلك كله لم يبدأ هنا، إذ إن تاريخ عائلتها يحتوي على الكثير من الشواهد. فجدها الأكبر واصف جواهرية، الذي كتب مذكرات مطولة عن حياة الفلسطينيين تحت الحكمين العثماني والإنجليزي، قبل أن تطول شعبه النكبة التي خلّفها قيام دولة إسرائيل، واصفًا الحياة في القدس في تلك الفترة بالحياة المتسامحة، نظرًا للعلاقة المميزة التي جمعت المسلمين بالمسيحيين واليهود، والاحترام الكبير الذي كان بينهم في تلك الفترة.

كما تلقت تعليمها في البلدة القديمة من القدس المحتلة، بإصرار من والديها المسيحيين على تعلم القرآن لما فيه من نقاء اللغة العربية وجوهرها.

يلتزم الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي تنتمي إليه موران بتخصيص 0.07% من إجمالي الدخل الوطني للمساعدات الخارجية، وتعليق صفقات بيع السلاح إلى السعودية ضمن رؤية الحزب القاضية بمنح رخص بيع السلاح إلى الدول التي تحترم حقوق الإنسان فقط. كما سيقدم الحزب ملاذاً لـ 50 ألف لاجئ سوري ولـ 3 آلاف طفل فقدوا عائلاتهم في الحرب الدائرة في سورية.-(التقرير)



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك