المزيد
ختام فعاليات القمة الثقافية 2017 في أبوظبي بأجندة عمل مستقبلية

التاريخ : 23-04-2017 |  الوقت : 07:21:51

 أُختتمت صباح اليوم فعاليات القمة الثقافية 2017 التي استضافتها منارة السعديات في المنطقة الثقافية في السعديات بأبوظبي، على مدى الأيام الخمسة الماضية تحت شعار "العقول المبدعة في عالممترابط: الثقافة كعامل تغيير في العصر الرقمي". وشهدت القمة مشاركة أكثر من 300 شخصية من القيادات الثقافية والإبداعية يمثلون القطاعات الحكومية والفنية والتراثية والتعليمية والإعلامية والعلمية والتقنية والعمل الخيري من حول العالم، لمناقشة مجالات العمل الثقافي المشترك، وسبل إنشاء علاقات تعاونية راسخة لمواجهة التحديات الحالية على المستوى الاجتماعي والسياسي.

 

وتمحورت نقاشات القمة حول شعارها، حيث ركز المتحدثون على أهمية التعاون في مختلف المجالات، وقدرة التقنيات الحديثة على صياغة المستقبل ضمن سياسة عالمية متناسقة، بالإضافة إلى كيفية الاستفادة من تأثير الفنون والثقافة كعناصر فاعلة لتغيير المشهد العالمي، وبناء جسور التواصل فيما بين المجتمع العالمي وتوحيده حول قضاياه الراهنة.

 

وتضمنت فعاليات القمة، تنظيم سلسلة من ورش العمل التي ناقشت التحديات والقضايا التي تم طرحها في جلسات القمة، وأبرزت تلك الورش التنوع الثقافي المتمثل في المشاركين وتوجهات النقاشات، والتي طرحت رؤية أوسع وأكثر شمولية ضمن سياق القمة. ولخص المجتمعون في القمة تعريفات مبتكرة تم تضمينها في مخرجات جدول أعمال القمة، حيث عكفت مجموعات العمل على إعداد أجندة توضح الأنشطة المستقبلية كأساس لمبادرة ثقافية تعاونية عالمية، وتضمنت مخرجات القمة، الالتزام بتطوير منصة إلكترونية تعاونية لتعزيز الحوار الثقافي وإيجاد منظومة قادرة على قياس التأثير الثقافي بشكل أكثر دقة.

 

ومن جانبه، قال محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: " أبوظبي اليوم هي المكان الأمثل لاجتماع القادة الثقافيين من أكثر من 80 دولة من حول العالم، باعتبارها موطناً لأكثر من 180 جنسية، يمثلون نسيجها المجتمعي والثقافي."

وأضاف: "تم خلال القمة الثقافية مناقشة مدى تأثير الثقافة والفنون على تحديات التنمية الاقتصادية على مستوى العالم. وعلى مدى الأيام الماضية، شهدنا معاً أهمية هذا الحوار الثقافي والتعبير الفني في بناء الشراكات والجسور الثقافية بين أفراد يمثلون مجتمعات ثقافية متنوعة. وكانت الموضوعات والتحديات والحلول المستقبلية التي تم طرحها على مدى الأيام الأربع الماضية أهميتها في توسيع الآفاق والتفكير بعمق. إن القمة الثقافية 2017 هي مجرد البداية لرحلة طويلة من العمل الدؤوب، ونحن مُلزمون بضمان تعزيز وحماية ثقافتنا للأجيال القادمة."

 

بدوره قال منسق حوارات القمة، والرئيس التنفيذي ومحرر مجموعة "أف بي"؛ ديفيد جي روثكوبف: "وضعت هذه القمة أهدافاً طموحة، وبلا شك أن نجاح القمة يعود لشركائنا وكل من ساهم فيها، وقد كانت أفضل مما هو متوقع. استطعنا عبر هذه القمة من تأسيس وتكوين علاقات ثقافية جديدة، ملتزمة باستخدام أسلوب إبداعي استثنائي للاستجابة لبعض من التحديات المهمة التي يواجهها كوكبنا. وبالتزامهم هذا، فإنهم يؤكدون أن الثقافة هي الأكثر تأثيراً في عالمنا، ولديها الطاقة المحركة والقادرة على تغيير الأفكار ودفع المجتمعات نحو العمل الفعلي"

 

وشهدت مجريات القمة، إقامة حفل خاص لتوزيع "جوائز أفضل الدبلوماسيين العاملين في مجال الثقافة "، حيث جاء اختيار الفائزين بالجائزة بناء على إسهاماتهم في مجال الدبلوماسية الثقافية كأفراد أو منظمات. وتم في هذا الحفل تكريم عدد من الشخصيات البارزة في هذا المجال، ومن بينهم معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة الدكتور زكي أنور نسيبة، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي،المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، والدكتورة مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ورئيسة مجموعة أولبرايت ستونبريدج، و"إل سيستيما" ممثلة في إدواردو مينديز، المدير التنفيذي لدى مؤسسة سيمون بوليفار الموسيقية، ومؤسسة ورشة سمسم ممثلة في شيري وستين، نائب الرئيس التنفيذي، لدى مؤسسة التأثير العالمي والعمل الخيري، وأوركسترا الديوان الغربي الشرقي ممثلة في تاباري بيرلاس، الرئيس التنفيذي.

 

ومن جهتها، قالت نورة الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ورئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي وTwoFour54، "تسهم القمة الثقافية 2017 في إيجاد مفاهيم جديدة في التعامل مع القضايا العالمية، وتعزيز مكانة دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة أبوظبي بشكل خاص، كمركز عالمي لالتقاء الأفكار وابتكار الحلول العملية للكثير من التحديات التي تعوق دون الوصول إلى المجتمع الإنساني الحضاري الذي يحيا فيه جميع أفراده بسعادة وأمان وسلام."

 

واختتمت الكعبي تعليقها قائلة: "تشكل القمة الثقافية وعبر محاورها المتنوعة، حدثاً عالمياً مهماً لبحث ومناقشة المواضيع الثقافية والاهتمامات المشتركة، بالإضافة إلى بناء شراكات التعاون الجديدة التي تسهم في إيجاد فرص عملية لتعزيز دور الثقافة والتقنيات الجديدة في بناء المجتمعات، ونحن بدورنا نتطلع إلى تطوير سياسات عامة لتشجيع التطور المستدام والإبداع والتنمية الاجتماعية"

 

وتخللت أيام القمة، مجموعة كبيرة ومتنوعة من عروض الأداء الفنية، قدمتها فرق إماراتية وعالمية من مغنيين وشعراء وفنانين استعراضيين ومنسقين موسيقيين. ومنحت تلك العروض الفنية القمة بعداً جمالياً آخر لرونقها العالمي المتمثل في تنوع الخلفيات الثقافية والعرقية للمشاركين، الذين قدمت لهم القمة فرصة اللالتقاء للتعاون والعمل معاً والتواصل فيما بعد القمة.

 

وقالت كارلا ديرليكوف كاناليس الرئيس التنفيذي لشركة تي سي بي فنتشرز: "نحن فخورون بالعروض الأدائية والموسيقية التي تجاوزت 18 عرضاً خلال القمة، والتي قدمت مجموعة استثنائية من الفنانين المحليين والدوليين، وكذلك الفنانين التشكيليين الذين عرضوا إبداعاتهم الفنية في معرضنا، وقد جسدوا بذلك أفكار القمة لتعزيز قوة الفنون بهدف إعلاء مجموعة من القيم المجتمعية الضرورية."

 

وأُختتمت القمة الثقافية 2017 بعرض خاص بعنوان "طريق المطر". قدمها الفنان العالمي سيبيل سزاجارس ردفورد، واستكشف العرض قضايا التغير المناخي عبر رسم للوحات وموسيقى واستعراضات وأفلام وإلقاء كلمات برسالة عن البيئة والاستدامة.

 

وجسد عرض "طريق المطر" التعاون بين الصور الشعرية لهطول الأمطار، والأنماط الفنية المختلفة. وهو عبارة عن عمل فني تجريدي مكون من لوحات تتخطى المفاهيم السياسية، وتتيح للمتلقي اكتشاف العديد من المعاني بطريقته الخاصة. ويقدم العرض رسالة تفاؤل وتذكرة بالروابط الجغرافية الثقافية التي يتكون منها جمال نسيجنا المجتمعي العالمي. صمم العرض سيبيل سزاجارس ردفورد والفناين المترشحين لجوائز الغرامي "ويل كالهون" و"ديف إيغار" و"تشاك بالمار". وصممه خصيصاً للعرض خلال القمة الثقافية 2017 الفنانة الجنوب أفريقية نتالي فيشر، وهو من إنتاج مواطنتها سيسل ليبورث، قام بتأديته الفنانة الاستعراضية كيوري كاواي والفنان ديفيد نيلسون من أبوظبي.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك