المزيد
ايران: حملة الانتخابات الرئاسية تنطلق من دون احمدي نجاد

التاريخ : 24-04-2017 |  الوقت : 10:18:53

أطلقت ايران الجمعة حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في ١٩ ايار/مايو بستة مرشحين بينهم الرئيس حسن روحاني، من دون سلفه محمود احمدي نجاد المستبعد من السباق.

ويبدو الرئيس الروحاني الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية من اربع سنوات، قبل شهر على الاستحقاق. وفي العام ٢٠١٣ انتخب روحاني (٦٨ عاما) بسهولة من الدورة الاولى بفضل دعم كبير من المعتدلين والإصلاحيين.

هذه المرة أيضا عجز المحافظون عن الاصطفاف خلف مرشح واحد فطرحوا ثلاثة اسماء.


 

في المقابل، لم يكن مفاجئا منع مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة رجال الدين المحافظين، الرئيس المتشدد السابق أحمدي نجاد من خوض الانتخابات.

وأثار أحمدي نجاد صدمة وارتباكاً في الثاني عشر من نيسان/أبريل لدى تسجيل ترشيحه الأسبوع الماضي خلافا لرأي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. واثار الرئيس الاسبق اثناء حكمه بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠١٣ انتقادات المحافظين بسبب موقفه المتحدي للسلطة.

واعتبر الباحث في المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية كليمان تيرم انه "ما أن طلب منه المرشد الأعلى ألا يترشح، باتت موافقة مجلس صيانة الدستور على مشاركته مستحيلة".

واضاف "في ولايته الثانية وصل به الامر إلى تحدي السلطة الدينية. بالتالي لم يعد مفيدا للنظام".

وتقدّم نحو ١٦٣٦ مرشحاً، بينهم ١٣٧ امرأة بطلب الترشح لخوض الانتخابات. لكن مجلس صيانة الدستور لم يقبل في نهاية المطاف سوى ترشيح ستة رجال.

وشكل إعلان المجلس بدء الحملة الانتخابية على الفور مفاجأة، بينما كان انطلاقها مقرراً اصلا في الثامن والعشرين من نيسان/أبريل. لذلك لم تكن اي أنشطة انتخابية معينة مقررة الجمعة في طهران.

وفيما يترقب الناخبون خصوصا المناظرات التلفزيونية بين المرشحين، لم تجز اللجنة الانتخابية بثها بالنقل المباشر انما بعد تسجيلها، في قرار مفاجئ أثار انتقادات روحاني والمرشحين المحافظين.

- المحافظون منقسمون -

يترتب على روحاني بذل جهود كبيرة للدفاع عن حصيلة ولايته التي يراها الكثير من الايرانيين متفاوتة خصوصا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وفيما تلقى جهوده لتطبيع العلاقات مع الغرب تأييدا واسعا، بقيت عاجزة عن تعزيز النمو الضعيف الى درجة تحول دون تقليص نسبة البطالة التي فاقت ١٢%.

في معسكر المحافظين يبرز رجل الدين والنجم الصاعد في السلطة ابراهيم رئيسي (٥٦ عاما). ويعتبر المرشح المغمور مقربا من المرشد الاعلى الذي عينه في ٢٠١٦ على رأس مؤسسة "استان قدس رضوي" الخيرية في مدينة مشهد شمال شرق ايران.

وأكد منظم جولات سياحية في مدينة يزد (جنوب) ان رئيسي "يبدو شخصا صالحا وهادئا جدا، لكن الذين يحيطون به يثيرون المخاوف".

يتوقع البعض انسحاب رئيسي في اللحظة الأخيرة لصالح رئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف، الذي حل ثانيا في ٢٠١٣ امام روحاني.

وقد يصبح هذا المحارب القديم والقائد السابق لجهاز حرس الثورة وكذلك الشرطة الوطنية، المرشح الذي يوحد صفوف المحافظين.

في المقابل يمثل معسكر المعتدلين والاصلاحيين النائب الأول لروحاني اسحق جهانغيري الذي يعتبر مرشح دعم لروحاني خصوصا للدفاع عن حصيلة حكومته في المناظرات.

كما قبل مجلس صيانة الدستور ترشح الاصلاحي المغمور مصطفى هاشمي طبا.

وكانت ردود فعل الايرانيين متفاوتة على الغاء ترشح احمدي نجاد الذي ما زال يتمتع بشعبية لدى الطبقات الفقبرة رغم حصيلته الاقتصادية السلبية بشكل عام.

وقال محمد برخوردار البالغ ٢٠ عاما "اعتقد أنه ما كان يجدر منع ترشيح احمدي نجاد" موضحا "كان رئيسا مستعدا للمجازفة، عبر توزيع المال على الفقراء او منحهم منازل. كما تمتع بطموح كبير بشأن البرنامج النووي الايراني. أما روحاني، فلا يخوض اي مجازفة".

غير أن هذا القرار أرضى آخرين. وقال ايراني على حسابه في موقع تويتر "كان الأجدى منعه من الترشح قبل ١٢ عاما"، قبل توليه الرئاسة.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك