المزيد
مسار الغوير المائي بالطفيلة.. رائعة سياحية ينقصها الترويج

التاريخ : 23-03-2017 |  الوقت : 11:32:28

يجتمع الجمال الأخاذ والحسن بأبهى صوره لينحت لوحة مطرزة بكل الألوان الرائعة المتلألئة لترسم مسار الغوير المائي، الواقع جنوب غرب محمية ضانا وإلى الغرب من بلدة الشوبك وعلى طول يزيد على 25 كم.
وترفد مسار وادي الغوير المائي روافد مائية من منطقتي محمية ضانا في الطفيلة والشوبك تنحت مساراتها منحدرة إلى الأسفل في سباق سريع للوصول إلى شلال تأخذ المياه الجارية فيه قسطا من الراحة قبل أن تعاود الجريان في رقة متناهية مرة ثانية إلى مناطق أكثر انحدارا قبل أن ينهكها المسير الطويل الذي يطول لأكثر من 25 كم غربا.
وعلى طول المسار تجد الطبيعة قد نحتت أشكالا في الصخر الوردي على جانبي الوادي، فمن الحمرة الوردية إلى الأصفر إلى الأخضر والأسود حيث تتلون الصخور هناك وكأنها لوحة امتزجت فيها الألوان بشكل جميل متناغم.
كما أن أشجار النخيل وأنواع أخرى تتعاضد أغصانها لتشكل خيمة من الظل تحمي المجرى على طوله، ولتبدع في رسم اللوحة بعد أن تضيف عليها مزيدا من السحر الجمال الوحشي ليجعل من الغوير أشبه بجنة على الأرض.
وكل ذلك يدفع بمحبي الطبيعة الهادئة الساحرة إلى التغلغل على الأقدام بمسيرة تزيد عن أربع ساعات للوصول إلى المكان الذي تجد فيه النفس الراحة التي تطلبها، حيث لا أصوات إلا خرير المياه المتدفقة عبر الوادي، وزقزقة العصافير وأصوات جميلة لطيور متعددة الأصناف.
وتنعكس زرقة السماء على أديم المياه المستقرة في بطن الوادي زرقة على شكل خط ضيق، هو ما تبدى من سقف سيق ضيق المدخل تحكم طرفيه صخور رملية وردية تمتزج بلون خمري، تعانقها الأشجار الداكنة الخضرة من الجانبين وتفترش الأرضية بمياه زرقاء رقراقة  تضفي عظمة وألقا على المكان.
ويفترش مجرى الوادي رمالا ناعمة على الجانبين تصنع منه سريرا وثيرا ناعما وهادئا، يجعلك تذهب في غياهب نوم لذيذ يتخلله خرير مياه التي تناسب مترنحة بكل جمال وهدوء.
ويشير مدير محمية ضانا للمحيط الحيوي المهندس عامر الرفوع إلى أن ممر وادي الغوير يعد من الممرات التي تجمع ما بين الإحساس بمتعة المسير والمغامرة والتحدي في محمية ضانا للمحيط الحيوي، حيث أن الممر يبدأ من نهاية قرية المنصورة بالشوبك مرورا بمقطع صخري يبلغ طوله 17 كم وبارتفاع يصل إلى 30 مترا في بعض المناطق.
 وينتهي الممر في منطقة فينان ( خربة فينان ) وهي ثاني اكبر موقع اثري في جنوب الأردن يعود إلى حقب تاريخية تزيد عن 12000 قبل الميلاد.
 ويضيف أن الممر يعطي للزائر الفرصة للتعرف على التشكيل الصخري والألوان الطبيعية وجيولوجيا المنطقة المتنوعة، كما ويسير الزائر في مجرى نهري تغطيه برك الماء التي تهيء فرصة لممارسة  رياضة السباحة.
ولا ينصح بارتياد الممر أثناء فصل الشتاء خوفا من السيول الجارفة وكون الممر ضيق ولا يوجد به مهرب للنجاة، كما وان الممر بحاجة  للأدلاء السياحيين ليكونوا مرافقين مع السياح الذين يجتازونه لأول مرة .
وبين الرفوع أن الموقع يعتبر من المواقع الجميلة بسبب تمازج الطبيعة التي أبدعها الله بشكل رائع، حيث الخضرة والمياه المنسابة المتدفقة عبر الوادي المتحدر من المناطق المرتفعة التي تعلوه.
ولفت إلى أن الوصول إلى الموقع لا يكون إلا من خلال السير على الأقدام بما يشكل نوعا من رياضة المشي التي يمارسها العديد من طلاب الفسحة والنزهة والمغامرة، حيث يمكن الوصول إليه عن طريق المنطقة الغربية عبر منطقة فينان المشهورة بفندقها البيئي الطبيعي، أو عبر محمية ضانا الذي يتميز الطريق إليها بوعورة شديدة صعبة الاجتياز.
ويضيف الرفوع أن الموقع يشكل أهمية سياحية من خلال مكوناته من مياه جارية وصخور رملية جميلة وردية اللون تحيط به على شكل ممر ضيق "سيق" تتخلله الأشجار الباسقة الخضراء التي تضفي على المكان روعة وجمالا، ليجد طلاب النزهة المرتحلين على الأقدام مآربهم فيه ويقضوا فيه ليال جميلة مع خرير المياه المتدفقة في بطن الوادي الضحل والأشجار المحيطة بالموقع، والشلال الذي تتجمع فيه المياه بلونها الأزرق نتيجة انعكاس زرقة الماء على سطحها.
ودعا مواطنون إلى زيادة الاهتمام بتطوير واقع الخدمات في الموقع التي هي معدومة تماما فيه، ومنها ربطه بطريق تسهل الوصل إليه.
وقال المواطن احمد السعودي ان وادي الغوير غير مربوط بطريق ما يجعله مكانا معزولا، رغم اهميته السياحية وجماله المتفرد.
وبين السعودي ان زيارة الموقع تتكلب السير لمسافة لا تقل أربعة كيلومترات للوصول اليه من الجهة الغربية.
غير ان المواطن حسين الشباطات الذي زار الموقع العام الماضي، انه من الصعوبة إيجاد طريق تصل الى موقع الغوير السياحي بسبب وعورة المنطقة الشديدة.
واعتبر الشباطات أن الموقع دون طريق تصل اليه يشجع على رياضات المشي والمغامرة، التي تجد قبولا لدى بعض السياح المحليين.وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك