المزيد
خبراء: تضخم القطاع العام معضلة اقتصادية يستنزف موارد الخزينة

التاريخ : 19-03-2017 |  الوقت : 07:38:41

أجمع خبراء اقتصاد على ان حجم تشغيل القطاع العام الأردني للأيدي العاملة من أكبر الدول في العالم، وفقا لعدة اسباب أولها الثقافة المجتمعية.

وبين الخبراء في حديث لـ» الرأي» إن تضخم الجهاز الحكومي يعد معضلة اقتصادية تستنزف موارد الخزينة، داعين الى دراسة السبل اللازمة لترشيده

وطالبوا بضرورة التركيز على الاستثمارات الاجنبية المباشرة في المملكة والاستثمارات المحلية التي من شأنها الاسهام في حل هذه المعضلة،موضحين ان واحدا من الاشكاليات الرئيسية التي يعاني منها الأردن موضوع حجم التوظيف في القطاع العام وهو حجم لا يتناسب اطلاقا مع الاداء الاقتصادي لدولة مثل الأردن.

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري، ان حجم القطاع العام يعرف ان كان كبيرا أو صغيرا من خلال المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي، حيث يعتبر القطاع العام الأردني من أكبر الدول حيث يرجع ذلك إلى عدة أسباب، أولها الثقافة المجتمعية والتي تطمئن للوظيفة الحكومية وهي الثقافة السائدة.

اما السبب الرئيس بحسب الحموري، فيكمن في ضعف القطاع الخاص وعدم قدرته على توليد وظائف جديدة وكذلك غياب الامان الوظيفي فيه.

وأوضح انه كلما تراجع الاداء الاقتصادي كلما ضعف القطاع الخاص وزاد الضغوط على القطاع العام والذي يعتبر الملاذ للاردنيين للحصول على عمل، وخاصة في الجيش والاجهزة الامنية.

وبين انه وللخروج من هذه المعضلة لا بد من التركيز على الاستثمارات الاجنبية المباشرة في المملكة والاستثمارات المحلية التي من شأنها الاسهام في حل هذه المعضلة.

وبين تقرير لمنظمة العمل الدولية إن الاردن من ضمن أعلى خمس دول بالعالم من حيث حجم تشغيل القطاع العام للأيدي العاملة بالنسبة للحجم الإجمالي للعمالة 33 بالمئة.

وبين التقرير ان هذا الرقم بحد ذاته يشكل معضلة اقتصادية لأعلى الاقتصاديات في العالم، مشيرا إلى ان دفع الرواتب وتقديم الرعاية الصحية والخدمات الأخرى لهذه الشريحة الضخمة من الأيدي العاملة يشكل عامل استنزاف دائم لخزينة الدولة التي هي اساسا مستهدفة ومستنزفة.

بدوره قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، ان واحدا من الاشكاليات الرئيسية التي يعاني منها الأردن موضوع حجم التوظيف في القطاع العام فيه وهو حجم لا يتناسب اطلاقا مع الاداء الاقتصادي لدولة مثل الأردن.

واضاف انه ايضا لايخدم متطلبات هذا الاداء وفي احيانا كثيرة يعيق الحركة الاقتصادية في المملكة .

وبين ان ما اشار اليه التقرير الدولي حول « إن الاردن من ضمن أعلى خمس دول بالعالم من حيث حجم تشغيل القطاع العام للأيدي العاملة بالنسبة للحجم الإجمالي للعمالة 33 بالمئة، ربما لم يتضمن المؤسسات المستقلة الحكومية ايضا لان النسبة التي يرددها المسؤولين الأردنيون نحو 40 بالمئة، وبالتالي فان الاردن يعتبر حسب ذلك الرقم في المرتبة الأولى عالميا ان صحت تلك النسبة.

وأوضح عايش، ان هنالك محاولات كثيرة جرت لإعادة هيلكة القطاع العام في المملكة، وهنالك محاولة مستمرة لترشيق حجم الحكومة لان من متطلبات السوق ان تكون الحكومة اصغر وباداء أعلى، وان يكون دورها أشرافيا، موجهاً ومراقباً ومتابعاً للاداء العام للدولة الأمر الذي يتطلب تطوير للقطاع العام الذي يعزا اليه ارتفاع حجم النفقات الجارية في الموازنة، الرواتب وما يتبعها.

وبين ان الايرادات المحلية تكاد تغطي 90 بالمئة منها الامر الذي يجعل الحكومة باستمرار بانتظار الهبات والمساعدات والمنح الخارجية من جهة والبحث المستمر عن المزيد من القروض لمواجه النفقات الاضافية ومنها النفقات الراسمالية.

وقال لذلك لا بد من دراسة السبل الكفيلة بترشيد حجم التوظيف في القطاع العام ما يستدعي تطوير الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير الشراكة مع الشباب الباحثين عن العمل بحيث توجه الحكومة الشباب نحو المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما يستدعي اعادة تبويب النفقات وبذات الراسمالية منها، بحيث تخدم هذه التوجهات لتجعل من المشروع الخاص أكثر جدوى وعائد من العمل في القطاع العام، ما يسهم في تخفيض اعداد العاملين في القطاع من جهة واعداد المتطلعين في العمل به من جهة اخرى، ما يساهم بتخفيض النسب المشار اليها إلى مستوى المعدلات العالمية التي تتحدث عن نحو 25 بالمئة.

وبين ان الدراسات تقول ان معدل انتاجية الموظفين لا تزيد في حدها الاقصى عن 25 دقيقة في اليوم ما يعني ان مجمل ساعات العمل تذهب هدرا، ما يستدعي العمل بمفهوم الدوام المرن ومفهوم العمل بالساعات هذه ايساهم اعادة تنظيم القطاع العام لكي يكون في خدمة العملية الاقتصادية والتطور من أجل الوفاء بالاتزامت المترتبة على الأدرن المتعلقة بالاصلاح الاقتصادي.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك