المزيد
الأردن يدعو مجتمع الأعمال التركي للاستفادة من مزايا الاستثمار

التاريخ : 14-02-2017 |  الوقت : 08:45:55

عمان- دعا أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين، يوسف الشمالي، أصحاب الأعمال  الأتراك للاستفادة من الأردن كبوابة لإقامة استثمارات مشتركة وكذلك من اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة مع التكتلات الاقتصادية الكبرى بالعالم التي تتضمن أفضلية الدخول لاسواق أكثر من مليار مستهلك. 

كما دعا الشمالي، خلال رعايته منتدى الاعمال التركي مندوبا عن وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، أصحاب الاعمال الأتراك كذلك للاستفادة من القرار الموقع أخيرا بين الأردن والاتحاد الأوروبي لتبسيط قواعد المنشأ والذي يتيح إمكانية التصدير وفقاً للتسهيلات الجديدة، وأهمها تخفيض القيمة المضافة الى 30%، بدلاً من 50 و65 %.

وأشار إلى أن الأردن يملك العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والرعاية الصحية والتعليم والطاقة المتجددة والسياح والصناعات التحويلية، داعيا القطاع الخاص التركي لاستطلاع الفرص الاستثمارية الواعدة فيها. 

واشار إلى أن الأردن يعول على زيارة الوفد التركي لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وإيجاد شراكات حقيقية بين القطاعين الخاص في الأردن وتركيا، لاسيما في إطار اتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة المبرمة بين البلدين، والتي دخلت حيز النفاذ اعتباراً من عام 2011.

وقال انه رغم وجود اتفاقية تجارة حرة بين البلدين إلا أن حجم الصادرات والاستثمارات المتبادلة بين الجانبين ما زال متواضعاً ودون الطموح الذي يسعى البلدين الى تحقيقه والذي تم التأكيد عليه خلال جولات التفاوض حول الاتفاقية.

واشار الى ان الصادرات الاردنية الى السوق التركية بلغت تقريبا 100.8 مليون دولار في العام 2015 ما يتطلب تضافر الجهود لتعزيز التبادل التجاري وتحقيق المزيد من الشراكات والاستثمارات التي من شأنها نقل التعاون الثنائي إلى مستويات متقدمة.

واشار الى ان المملكة حققت في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، تقدماً مهما على مدى ما يقارب عقدين من الزمن، أجريت خلالها إصلاحات قانونية وقضائية وإدارية واسعة، مع التركيز بشكل خاص على تحسين بيئة الأعمال.

وتابع ان الاردن أصبح اليوم مدعوما ببنية تحتية حديثة ومتكاملة، وقوة عاملة متعلمة ومدربة عالية المهنية، وقطاع مصرفي متطور ومرن، وشبكات اتصالات سلكية ولاسلكية حديثة، ومناطق اقتصادية وصناعية كما نمت الصادرات الوطنية بنسبة 5 مرات منذ عام 2000 وواصلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في التدفق على الرغم من التطورات الأخيرة في المنطقة والتي أثقلت كاهل الاقتصاد الأردني.

واكد ان الاردن وضع العديد من التشريعات الاقتصادية الجديدة التي تهدف إلى تشجيع تنمية القطاع الخاص وتعزيز البيئة الاستثمارية تشمل القوانين الجديدة التي تنظم الاستثمار والشراكة بين القطاعين والتي تم إعدادها بناء على أفضل الممارسات الدولية.

بدوره، رحب رئيس غرفة تجارة الاردن العين نائل الكباريتي بالوفد التركي، مؤكدا ان الاردن بلد الامن والأمان والاستقرار لكل محتاج وصديق وجار رغم الامكانيات المتواضعة، لأن "ديننا واخلاقنا وعاداتنا الموروثة حتمت علينا استقبال الآلاف من الأخوة العراقيين والليبيين والسوريين واليمنيين ومن كل انحاء العالم العربي المضطرب بالمشاكل".

وقال ان الاردن تحمل الكثير من الأعباء وعندما تخلى العالم عن مسؤولياته شاركنا الأخوة الضيوف لقمة العيش مدارسنا مستشفياتنا وكانت الإبتسامة تعلو وجوهنا ترحيباً بالضيوف، مؤكدا "نحن نعلم ان تركيا فتحت ابوابها كما فتحنا ابوابنا".

واضاف نحن نعلم باننا نحارب من قبل مجموعات ارهابية تدعي الاسلام، والاسلام بعيداً عنها، لأن الاسلام هو دين السلام، نحن "معكم قلوبنا مشاعرنا نتحد مع تركيا ضد كل من استعمل الاسلام جسراً للإرهاب واداة للقتل والدمار".

واكد العين الكباريتي ان واجب القطاع الخاص الاسلامي ان يكون مدافعا عن الاسلام بصدقه وحسن تعامله لان الاسلام نشر للعالم عن طريق التجار، مشددا على ضرورة الاصطفاف معاً لنبني اقتصاد قوي وبوحدة واحدة وقوة اقتصادية صادقة مبنية على العلم والمعرفة.

وقال يجب ان نكون شركاء "نبني شراكة حقيقية يكون الهدف منها قوة اقتصادية تحترم في العالم واليوم عندما ننظر الى لدول المجاورة ونرى عدم الاستقرار والاضطرابات فالتوتر يقزم الاقتصاد والسلام والاستقرار ينعش الاقتصاد.

واضاف العين الكباريتي ان الاردن وتركيا يعانيان من عدم استقرار المنطقة لهذا يجب العمل معاً لنكون شركاء لا منافسين، مشيرا الى ان وجود 14 شركة تركية تعمل في الاردن يعتبر رقم متواضع مقارنة بمستوى العلاقات المميزة التي تربط البلدين.

وعبر رئيس الغرفة عن امله بان يكون المنتدى واللقاءات الثنائية التي ستجمع اصحاب الاعمال في البلدين ببناء شراكات تصل الى ارقام نعتز بها كما نعتز بالعلاقة الاردنية التركية على المستوى السياسي، مشيرا الى المكانيات الكبيرة التي تتوفر بالاردن وتدعم ذلك

من جانب اخر قال رئيس اتحاد غرف التجارة والبورصات التركية رئيس الوفد التركي رفعت اوغلو ان الاردن يمر حاليا بنفس التحولات الاقتصادية التي شهدت تركيا خلال السنوات الماضية والتي ادت الى احداث نهضة في مختلف المجالات.

وبين ان الاردن من خلال الاصلاحات التي حققتها خلال الفترة الماضية اصبحت بيئة جاذبة للاستثمارات وتشجع مجتمع الاعمال التركي لاستغلال الفرص المتاحة.

وأشار أوغلو إلى أن الاردن تمتلك ثروة بشرية هائلة، خصوصا وأنه مجتمع فتي، مؤكدا أن ورح المبادرة تتحقق من خلال الشباب ما يجعل مستقبل الاردن زاهرا.

واوضح ان مجتمع الاعمال التركي لا ينظر الى الاردن كشريك تجاري فقط بل الى الاستثمار في ظل توفر العديد من الفرص، خصوصا فيما يتعلق بالاتفاقيات التجارة الموقعة مع العديد من دول العالم، سيما الاوروبية والعربية والاميركية.

وبين ان مجتمع رجال الاعمال التركي يرغب في استغلال هذه الميزات لدخول تلك الاسواق اضافة الى موقع الاردن الاستراتيجي الذي يجعل منه بوابة لدخول الدول العربية وامتدادا الى افريقيا.

واوضح ان الاردن وتركيا يمتلكان نفس الثقافة وتربطهما علاقة صداقة قوية، اضافة الى ان البلدين لا يمتلكان مصادر طبيعة مثل النفط والغاز. 

وبين ان القواسم المشتركة ايضا هو اننا نجاور نفس الدول وهي سوريا والعراق ومصر وفلسطين،ما يعني ان أي تطور يحدث في هذه البلدان يؤثر علينا بشكل مباشر.

واكد ان تركيا والاردن اكثر الدول المتأثرة جراء الاحداث التي تشهدها المنطقة، مبينا ان حالة عدم الاستقرار في سوريا يتحمل اعباءها الاردن وتركيا اذ ان حوالي 10% من سكان الاردن لاجئين سوريين، فيما يوجد في تركيا حوالي 3 ملايين لاجئ.

ولفت الى ان تركيا ورغم عدم امتلاكها للمصادر الطبيعية كلنفط والغاز تعتبر من الدول التي حققت نجاحات خلال 30 عام؛ اذ شهدت تحولات اقتصادية كبيرة بحيث اصبحت في مصاف الدول العملاقة وتصل قيمة صادراتها سنويا الى 160 مليار دولار وتشكل المنتجات الصناعية حوالي 92% من اجمالي التصدير.

وبحسب أوغلو، اصبحت تركيا تصنف ضمن الدول الستة الاولى على العالم في مجال السياحة والثانية في مجال المقاولات.

واكد ان الاستقرار عامل اساسي لتحقيق التجارة واقامة المشاريع الاستثمارية، مبينا ان تعزيز العلاقات الاقتصادي تبدأ بتبادل الزيارات وثم التجارة وبعدها الاستثمار.

وعبر ان اسفه لتواضع حجم التجارة بين الدول الاسلامية البالغ عددها 57 دولة؛ حيث تشكل المبادلات البينية حوالي 17% في حين ان التجارة البينية بين الدو الاوروبية تصل الى 70%.

واكد امين عام هيئة الاستثمار الدكتور مخلد العمري وجود تعاون اقتصادي بين البلدين، حيث تم توقيع أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين، وتعبر اتفاقية التجارة الحرة التي تم التوقيع عليها في عام 2009 والتي ساهمت بتطوير العلاقة بين البلدين. 

وبين العمري ان حجم التجارة بين الاردن وتركيا عام 2010 بلغ 250 مليون دولار ووصل الى 815 مليون دولار في عام 2013، واقترب من المليار في عام 2015.

واكد العمري حرص الهيئة على تقيدم التسهيلات لجيمع المستثمرين وتوفير جميع المعلومات اللازمة، بالاضافة الى ضمان السرعة في الاجراءات والسير بأعمالهم.

من جانب اخر، اكد السفير التركي في عمان مرات كاراجو ان تركيا والاردن تربطهما علاقة متينة ومتجذرة على جميع المستويات.

واكد ان الأردن صديق وشريك اساس لتركيا وتربطهما اتفاقية صداقة منذ اكثر من 70 عاما.

 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك