المزيد
الشباب العربيّ والنموذج الإماراتيّ

التاريخ : 17-04-2016 |  الوقت : 09:59:30

أظهر استطلاعٌ جديدٌ للرأي أنّ الشباب العربي يرى إلى دولة الإمارات العربيّة المتّحدة وجهته المفضّلة للسنة الخامسة على التوالي. في هذا التفضيل مؤشرٌ واضحٌ على أنّ الشباب العربيّ يريد حياةً سمتها الانفتاح والتعدّديّة وآفاق الإنجاز المهنيّ والاقتصاديّ، ويرفض النموذج الانغلاقيّ الخانق الذي يبشّر به دعاة الجهل والتجهيل.
لا يمكن ردّ خيار الشباب العربي إلى الفرص الاقتصادية التي تقدّمها الإمارات حصراً. فهذه الفرص موجودةٌ في غير دولةٍ لم يضعها في مقدّم الوجهات المفضّلة. جاذبيّة الإمارات تنبثق من كلّية المشهد الإماراتي: أمنٌ واستقرار، وسيادةٌ للقانون، واحترامٌ للفرد ولكرامته ولحريّته الشخصيّة، في إطار مجتمعٍ وسطيّ، تعدّديّ، منفتح، يوفّر فرص العمل والنمو المهنيّ.
ليس صحيحاً، إذن، أنّ المجتمع العربي أرضٌ خصبةٌ للتطرّف والانغلاق. هذان وليدا اليأس والفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي أحال أكثر من دولةٍ عربيةٍ يباباً يحرق الحياة.
فالفكر الإرهابيّ، مثله مثل ما يقف على عتبته من الطروحات الإقصائيّة والإلغائيّة، يعتاش على تسميم العقول بادعاء عدم إمكانيّة بناء نموذجٍ حياتيٍّ خالٍ من القهر والإحباط إلا عبر اتباع ضلاليّته. تقديم نموذجٍ يتيح حياةً حرّةً منجزةً كريمةً يمثّل سلاحاً فاعلاً لهزيمته.
هذا النموذج موجودٌ ويستحقّ الترويج والدعم في إطار الحرب على الإرهاب وعلى دعاته.
فالإمارات نموذجٌ يجب أن يعطى حقّه من التثمين والدعم والتعريف به.
وكذلك الأردنّ نموذجٌ في أمنه واستقراره واستنارته واحتفائه بالحياة. تجاوزت المملكة تحديات جساماً رغم ضآلة إمكاناتها الاقتصادية، وتمضي بنهجٍ إصلاحي تريده طريقاً إلى مستقبلٍ ينمّي الثقافة الديمقراطيّة وممارستها، ويعالج الظروف الاقتصاديّة التي تشكّل تحدّيها الأكبر. وبالتوازي مع ذلك، تتقدّم المملكة الصفوف في محاربة الإرهاب وضلاليّته.
هذا نموذجٌ يجب أن يدعم أيضاً، إسناداً اقتصادياً يدفع عجلة التنمية ويسهم في توفير فرص العمل ويساعد في القضاء على الفقر، فيستمرّ الأردنّ في الإسهام في بناء مساحة الأمل التي تحتاجها المنطقة.
ذاك أنّ الحرب على التطرّف لن تُحسم بالقوّة العسكريّة والخطاب المكسّر للسرديّة العدميّة فقط. حسمها يتطلّب نماذج نجاحٍ تعطي الشباب العربي دليلاً ملموساً على أنّ تلبية حقّه وتحقيق طموحه سبيلهما الفكر المستنير والنهج المعتدل اللذين تمثّلهما دولٌ مثل الأردنّ والإمارات ومجتمعيهما.
الشباب العربي يريد الحياة. اختياره الإمارات وجهته المفضّلة هو تصويتٌ لصالح ما تمثلّه من اعتدالٍ وتعدديّة، وضدّ التشدّد والإلغائيات بأنواعها. توفير الأمل هو أقصر الطرق إلى هزيمة التطرّف. لذلك يجب أن يكون دعم الدول التي تنتج هذا الأمل في صلب الاستراتيجيّات الإقليميّة والدولية لكسر عتمة "داعش" ومن يدور في فلكه أو حوله من الحركات الرفضويّة التي تعتاش على بثّ اليأس والإحباط.

ايمن الصفدي 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل ستتمكن الحكومة الجديدة برئاسة هاني الملقي من احداث التغيير المنشود؟
نعم
لا
إلى حد ما
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك