المزيد
التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية يثير جدلا واسعا بين المصريين

التاريخ : 11-04-2016 |  الوقت : 08:15:41

اثارت قضية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تنازلت من خلالها مصر عن السيادة على جزيرتي "تيران وصنافير" الواقعتين على خليج العقبة جدلا واسعا في مصر، وصلت الى قيام احد المحامين برفع قضية ضد قرار اعادة ترسيم الحدود، اضافة لتصريحات وتحليلات ترفض مبدأ التنازل عن السيادة المصرية عن الجزيرتين .

وحددت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار يحي دكروري نائب رئيس مجلس الدولة، جلسة 17 مايو المقبل لنظر الدعوى المقامة من المحامي خالد علي، والتي تطالب بإلغاء قرار إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والإبقاء على جزيرتي تيران وصنافير بخليج العقبة خاضعتين للسيادة المصرية.

وقال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، إن "وثيقة عام 1906 التي تم توقيعها قبل قيام المملكة العربية السعودية لترسيم الحدود الشرقية لمصر بين مصر والدولة العثمانية، امتدادًا من رفح إلى طابا، لم تتضمن أي أمور متعلقة بجزيرتي تيران وصنافير".

وأضاف سلامة، في تصريحات خاصة لـصحيفة"الشروق" المصرية، اليوم الإثنين، أن "هناك فرقًا بين السيادة الفعلية والسيادة القانونية؛ فإذا سلمنا بأن مصر لها سيادة على الجزيرتين، فسوف نسلم بالسيادة السودانية على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد، وسوف تطالب مصر بقطاع غزة كما تطالب بكل السودان شمالا وجنوبا

وأشار إلى أن الحماية لا تعني "لا سيادة ولا استغراق"، وهذا تعليقا على البيان الذي صدر من مجلس الوزراء المصري عن نصوص اتفاقية ترسيم الحدود، الذي جاء فيه، أن الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود، كان قد طلب من مصر مطلع عام 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ".

وقال النائب البرلماني والمخرج المشهور خالد يوسف، إن "التاريخ جغرافيا متحركة، والجغرافيا تاريخ ساكن، كما قال صاحب شخصية مصر جمال حمدان، لذا لا يمكن الفصل بهذه السهولة على أحقية مصر أو السعودية في ملكية جزيرتي تيران وصنافير، دون النظر لحقائق التاريخ والجغرافيا مجتمعين".

وأضاف، في بيان أصدره اليوم الإثنين،:" أنه لايمكن اختزال الأمر فقط في من هي الدولة التي تقترب حدودها أكثر من الجزيرتين ونتناسى التاريخ والدم الذي دفعه الجنود المصريون في الدفاع عن الجزيرتين عبر ثلاثة حروب، متسائلا: "لماذا لم يطالب أي ملك سعودي بالجزيرتين على مدار كل السنوات الماضية ؟".

وتابع "يوسف"، عندما تكون مُطالب أن تدافع عنهما وتدفع ضريبة الدم تتركهم وتغض الطرف عنهما وعندما يتحررا تعود وتطالب بهما، متسائلا "لماذا لم يطالب أي حاكم سعودي بهما برغم تحريرهم في نهاية السبعينيات هل اكتشفوا فجأة أنهم قد حرروا؟".

واستكمل: "لماذا لم يعلن الجانب السعودي أن له أرض قد احتلتها إسرائيل سنة 67، وطول الزمن يقول الجميع بما فيهم السعودية بحكامها وشعبها إن إسرائيل قد احتلت أراضي عربية من فلسطين، ومصر، والأردن، وسوريا، ولبنان، ولم يذكر أحد أن هناك أرضا سعودية قد احتلت.

وأشار "يوسف" إلى أن "هناك العديد من الاسئلة يجب أن نجد لها إجابات، والكثير من الوثائق التي تحت يد الدولة المصرية، لابد أن يطلع عليها الشعب، وفي أقل تقدير نوابه كي يخبروا الشعب صاحب السيادة، ويأخذ قراره لأن التنازل عن السيادة طبقًا للمادة 151 من الدستور تجعل التنازل عن السيادة بفرض ثبوت ملكية الجزيرتين للطرف السعودي، من حق الشعب وحده باستفتاء شعبي وليس من حق الرئيس ولا البرلمان ولا الحكومة إقرار هذه الاتفاقية سوي بموافقة الشعب.

وتابع، أما الطريقة المتبعة من تجهيل الشعب وإفتقادنا للشفافية الكاملة خاصة في هذه الأمور التي تمس الحقوق الأصيلة للشعب فهي طريقة مرفوضة ويجب التخلي عنها بعد ثورة عظيمة استردت سيادة الشعب على امكاناته، وتحديد طريقه بنفسه دون وصاية ودون إدعاء من أحد أنه يستطيع اتخاذ القرار بدلا منه، لأنه يمتلك الحكمة والرشد فلا يوجد قائد ولا معلم إلا الشعب.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تتوقع عودة الأوضاع في المسجد الأقصى كما كانت في السابق ؟
نعم
لا
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك