المزيد
نسرين .. أقرب إلى الموت لعدم توفر تكاليف علاجها مع والدها

التاريخ : 11-04-2016 |  الوقت : 07:12:21

تنساب الدموع من عيني الأب الخمسيني لتجيب عن حال ابنيه مع المرض، نسرين (27 عاما) مصابة بمرض "القهم العصبي" وباتت أقرب إلى الموت منها للحياة لعدم توفر تكاليف علاجها، ومحمد أتم السادسة عشرة من عمره، بدماغ طفل عمره عامان.

ويقول الأب الذي يعمل عامل مياومة، إن علامات المرض ظهرت على نسرين وهي في السابعة عشرة، على شكل امتناع عن الطعام بحجة الشبع، دون أن تدري الأسرة ماهية حالتها، وبعد أربعة أشهر من المعاناة جهد الأب خلالها بعرض ابنته على الأطباء والرقاة، شخص الأطباء انها مصابة بمرض فقدان الشهية العصبي (القهم العصابي)، وهي حالة صحية نفسية خطيرة.

وأضاف، أن الحالة الصحية لابنته تراجعت بشكل كبير بسبب "سوء التَّغذية"، الناجم عن رفضها تناول الطعام، إذ كانت تلجأ حال إجبارها على الطعام إلى التقيُّؤ، حتى انخفض وزنها في الشهور الأربعة إلى 28 كيلوغراما.

ويقول: "أدخلت نسرين للعلاج في مستشفى ماركا في العام 2005، فأمضت فيه 40 يوما، وتحسنت حالتها الصحية، ووصل وزنها إلى 57 كيلوغراما، فاستبشرنا خيرا، وأخرجناها".

وأضاف، أن حالتها بقيت مستقرة على تحسن حتى العام 2007، لكنها عادت وانتكست من جديد؛ وبقيت تتراوح بين قبول الطعام ورفضه، إلى ان امتنعت تماما عن تناوله، وحاولت الانتحار بسبب إلحاح الأسرة على تناولها الطعام.

وتعرف مواقع طبية "القهم العصابي"، بأنه اضطراب يُبدي المُصابون به مَشاكِل مع الأكل؛ حيث يكون لديهم قلقٌ كبير جداً تجاه وزنهم، وتجاه الحفاظ عليه في أدنَى مستوى مُمكِن من خِلال التحكُّم الدَّقيق بما يأكلون والحدُّ منه. كما يَقوم الكَثيرُ من هؤلاء المرضى أيضاً بالإفراط في ممارسة التَّمارين لإنقاص وزنهم.

كما أن الكَثير من المُصابين به يَرفُضون الاعترافَ بذلك، أو يكونون غيرَ قادرين على فهم أنَّ هناك شيئاً خاطئاً لديهم أو في سلوكهم، وفي حال اقتناع المريض بحاجته للعلاج ، فإنَّه يَحتاج إلى 5-6 سنوات من العِلاج عادةً قبل أن يَتَماثلَ للشِّفاء التام، كما يكون الانتكاسُ شائعاً بين المرضى.

ويقول الأب، إنه قرر العام الماضي استكمال علاج ابنته في المستشفى، لكن عدم انتفاعه بالتأمين الصحي، حال دون ذلك، فكان يوفر ما يستطيع من أموال يتقاضاها من خلال عمله اليومي غير المنتظم، ويدفع به إلى الأطباء،"لكن علاجها يحتاج إلى استمرارية تفوق قدرته".

ومن جديد انتكست الحالة الصحية لنسرين، وانخفض وزنها إلى 19 كيلوغراما، وحذر الأطباء أباها، من إصابتها بأمراض جسدية مميتة كالفشل الكلوي، أو توقف الدماغ، وكان الوضع المالي المتردي يقف حائلا دون علاجها.

غير أن الأب الذي سدت بوجهه كل الأبواب لتأمين علاج ابنته، اضطر إلى القروض والديون لعلاجها في مستشفى خاص، حيث استطاع تأمين ألفي دينار كجزء من التكاليف، لكنه فوجئ أن هذا المبلغ بالكاد يكفي لتغطية علاجها لشهر واحد.

ويحمل الأب تقريرا بحالة ابنته، ويؤكد حاجتها لعلاج متواصل حتى ثلاثة أشهر، بتكلفة 3 آلاف دينار شهريا، وهو حمل يفوق طاقته، وقد يضطر إلى إخراجها من المستشفى إذا لم يتمكن من تأمينه.

وتقدر مواقع طبية أن حَوالي 20 - 30 % من المُصابين بفقدان الشَّهية العَصَبي لا يستجيبون للعِلاج، كما يَموت نحو 5 % بسَبب المُضاعفات النَّاجمة عن سوء التَّغذية.

ويفاقم من حالة الأسرة المادية، وجود الفتى محمد (16 عاما)، والمصاب بتأخر عقلي يؤثر على قدراته الإدراكية التي يقدرها الأطباء بأنها لطفل في الثانية من عمره. ويحتاج محمد إلى مركز للتربية الخاصة، وعلاجات ومكملات غذائية، لكن الأب يقول: "سلمت أمري لله، أحاول إخراج نسرين من حالة الخطر، وبعدها أعود لعلاج محمد".

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل ستتمكن الحكومة الجديدة برئاسة هاني الملقي من احداث التغيير المنشود؟
نعم
لا
إلى حد ما
لا أدري



تابعونا على الفيس بوك